كُتاب الرأي
سلطة الأسماء وغياب المعيار

سلطة الأسماء وغياب المعيار
تدق الطبول لاسمٍ ذاع واستوى على عوده، حتى وإن كان ما يكتبه حشفًا لا يسمن ولا يغني من جوع؛ لا لشيءٍ إلا لأنه «فلان»! بينما يُسدل الستار على مبدعٍ أصيلٍ مغمور، لأن اسمه لم يلمع في قائمة مَن لا ترى أعينهم إلا من ألِفت صورهم واعتادت حضورهم.
لقد غدا كل شيءٍ في المشهد يدور في أروقة الألقاب والمجاملات والمعارف، حتى القلم وصاحبه. والمؤسف بحق، أن كلما حاول صوتٌ حقيقيٌّ الخروج إلى النور، جَهِدَ هؤلاء بجدٍّ على دفنه حيًا؛ فلا مكان يُفسح إلا لمن وافق رغباتهم، وتماهى مع ذائقتهم، ودار في فلكهم.
في عالم المعارف والتطبيل.. دُفِنَ المبدعون أحياءً!
غير أن البقاء لن يكون يومًا للهالة، بل للجوهر. سينجلي الغبار وتتلاشى الأسماء التي صُنعت على عين الرعاية والمحاسبة الذاتية، ليتبقى النص الأصيل وحدَه، يقف عاليًا يفرض دهشته وحقيقته ولو بعد حين.
كتبته : صباح أحمد العمري
