خواطر
حرية القلم

حرية القلم
للقلم حريةٌ لا تُستعار
وللحرف حقٌّ في أن يخرج
من صمته كما تشتهي الحقيقة
بأمانة الاحساس
أكتب لأن في داخلي يستحق أن يفصح
ولا أنتظر من احد أن يسمعني.
غير أن حرية القلم
ليست باب بلا عتبة
فحين ينتهي حقي في التعبير
يبدأ حقّ الآخر في أن يكون مختلف
وما أكتبه من وجداني
لا يمنحني سلطةً
على وجدان سواي
ولا يجعل من عتابي
حقيقةً مطلقة
ولا من إحساسي
ميزان للعدل
القلم الحر لا يخشى الفكر
ولا يتخفّى خلف العاطفة
يكتب بصدق
ويُراجع نفسه بصدقٍ أكبر
لأن الكلمة حين تغادر صاحبها تصبح مسؤولية
وحين تمسّ الآخر
تصبح أمانة
أريد لقلمي
أن يكون حرا
لكن لا أريده أن يكون متسلط فحريتي في الحرف
تنتهي حيث تبدأ
حرية حرف الآخر
بقلم سمية عمر عكاشة
الجزائر