خواطر

ترفُّع الأرواح

ترفُّع الأرواح

لسنا نُجيدُ الحقد
إن طالَ الأذى ونصون
عهدَ الودِّ رغمَ جفائِهِ
نمضي وفي صمت
الكرامةِ عِزَّةٌ تأبى
النفوسُ الحرَّةُ استجداءَهُ
ما كلُّ صمتٍ عن جراحِك
غفلةٌ أو كلُّ عفو
يستبيحُ نقاءَهُ
لكنَّنا قومٌ إذا اشتد
الأسى ستروا انكسار
الروحِ خلفَ إبائِهِ
لا نقتفي أثرَ الإساءة
غاضبًا فالنُّبلُ أرفع
من صدى إيذائِهِ
والنخلُ يُرمى بالحجارة
شامخًا فيظلُّ يُهدي
للورى أصفاهُ
إنَّ الكرامةَ لا تُخاصم
عابرًا والحرُّ يترفَّعُ
عن استرضائِهِ
وإذا افترقنا
فالدعاءُ مودَّةٌ تبقى
وإن طالَ الغيابُ وفاؤُهُ
ما كلُّ مَن سكنَ الفؤاد
مُقدَّرٌ أن يستديمَ العمر
في أرجائِهِ
بعضُ الرحيلِ كرامة
وصيانةٌ للقلبِ حين
يضيقُ من إعنائِهِ
ما خابَ مَن أبقى
المودَّةَ طُهرَها ومضى
عزيزَ النفسِ رغمَ عنائِه
فالمرءُ ليس بما يُصيبُك
رفعةً بل بالذي يبقى
عليهِ صفاؤُهُ

بقلم  سمية عمر عكاشة
الجزائر

 

سميّة عمر عكاشة

أديبة وكاتبة رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.