آخر عهد بيننا

آخر عهد بيننا
أنت آخر المنافي
التي تأبى الرّوحُ مغادرتَها
ووجدتُ قلبي ينسج
من ذكراكَ قيدًا جديدًا
وكأنّ الحنينَ خُلِقَ ليُبقيني
على عتبةِ اسمكوكيفَ أتخطّى وأنا ما زلتُ أراكَ في تفاصيلِ أيّامي كلّها
كنتُ حدَّ الوجعِ لدي
فأنتَ الوجعُ كلُّه عندي
ذاك الذي لا يُشفى منه القلب
مهما ادعى القوة
أحببتك حتى صار الغياب
حضورًا آخرَ لك
وصارت الذكرى باب مفتوح
فما بيني وبين النسيان
عهدٌ مكسور
وما بيني وبينك
حنينٌ لا يعرفُ الهزيمة.أنت حد الوجعِ الذي لا يريد أن يتخطّى
وحد العشقِ الذي لا يعرفُ انطفاء
سكنت القلب حتى ضاق بغيرك
ثم رحلت
فصار غيابك وطنًا للألم
وصارتْ ذكراكَ صلاةَ حزنٍ لا تنقضي
وما بين حب يأبى أن يموت
وجرحٍ يأبى أن يلتئم
أقفُ معلّقًا بك
فلا أنا الذي أدركَ الوصال
ولا أنا الذي ظفرَ بالنسيانوإن كنتُ حدَّ الوجعِ
الذي لا يريدُ أن يتخطّى
فأنتَ حدُّ الحنينِ
الذي لا يريدُ أن ينتهي
كلّما ابتعدتَ خطوةً
اقتربتْ منك ألفُ ذكرى
وكلّما حاولتُ نسيانكَ
وجدتكَ تسكنُ أعمقَ
ممّا يستطيعُ النسيانُ
الوصولَ إليه
بقلم سمية عمر عكاشة
الجزائر