أخطأتُ حين قرأتُ قلمك

أخطأتُ حين قرأتُ قلمك
كان لي من حرفِ عشقِ هواكْ
فيا ليتني ما زرتُ قلمَكْ
أسدلتُ رايةَ الشوقِ في قلبي
فنادَتْ فيك كلَّ صمتي: سلامَكْ
وما كنتُ أدري أنَّ حرفًا
إذا مسَّ الفؤادَ استباحَ لُبَّهُ وهيامَكْ
دخلتُ إلى مدادِك دونَ درعٍ
فألبسني الحنينُ من الأسى ثوبَ غرامَكْ
وحين سألتُ حرفَك
من تكونُ
أجابَ الصمتُ
أنتَ الذي أقمتَ مقامَكْ
فيا قلمًا إذا نطقَ استدارَ الليلُ حولي
وأشعلَ في خرائطِ الروحِ أعلامَكْ
كتبتُ إليك
لأستفهمَ
أهذا أنا أم صدى كلامَكْ
فإن كان الهوى حرفًا على ورقٍ
فكيفَ صارَ في صدري كتابًا من عظامَكْ
وإن كان القلمُ لا يعرفُ قلبًا
فكيفَ ارتجَّ حين مررتُ بين أناملِك
لقد علّمتني أنَّ القصيدَ جرحٌ
نُجمّلهُ إذا عجزَ الطبيبُ عن التئامِهْ
وأنَّ بعضَ الحروفِ إذا التقينا
تُقيمُ على ضفافِ الروحِ خيامَها
فلا تسألْ لماذا زرتُ حرفَكْ
فقد كان الحنينُ هو الذي ساقَ خطايَ إليكْ
ولا تلُمْ قلبي إذا أبقى
على بابِ القصيدةِ وردةً منّي
وتركَ مفتاحَها لديك
بقلم سمية عمر عكاشة
الجزائر
