خواطر

حين ترسو الروح على ضفتها الاخيرة

حين ترسو الروح على ضفتها الاخيرة

ما كان إِيابي من مفاوز الحياة انكسارا ولا كان طَيُّ الشراع خذلانا للموج ولكنّ الرُّوح
إذ استوفت من التيه نصيبها
آثرت رجع الصّدى على صَخَبِ النداء ومأوى السَّكينة على مجاهل الارتحال
لقد أَوغلت في بيداء العمر أستنطق النوء وأستجلي وشم الغياب على جَبينِ الأيّام
حتى غدا الفؤاد كأطلال
تعاقبت عليها الرِّياح
فلا الرسم يفصح عن ساكنيه
ولا الدمن تبوح بسر الراحلين
وها أنا أؤوب إلى خريفِ قلبي حيث تهوي أوراق الوهم عن غصون البصيرة وتخبو سرج التيه في محاريب الصمت فلا أبتغي من الدهر رد ما أَفنى ولا أستسقي من الغيم وعدا كذوبا إنّما أسترد من منافي الروح مأواها ومن تشظي النبض وحدته
فليقبل الخريفُ إذن
موشى بوشي الذّكرى
هي عودة الجذوة إلى كمينها واختباء الضياء في مكامن الرماد حتى إذا استراحَ الفؤاد
أَذن للسكينة أن تقيم في محرابه
حين أبصرت الروح مرساها
و سر العودة إلى أَزل السّكينة

بقلم  سميّة عمر عكاشة
الجزائر

 

سميّة عمر عكاشة

أديبة وكاتبة رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.