كُتاب الرأي

خروقات إيرانية تستوجب ردعاً أمريكياً

خروقات إيرانية تستوجب ردعاً أمريكياً

المستشار عبدالله سالم الصعيري

في ظل المفاوضات الهشة غير الشاملة وغير الملزمة والرادعة للحرس الثوري خاصة وللحكومة الإيرانية، فإن أمريكا قد تكون فشلت في جميع النوايا الأمريكية من القضاء على النظام، والحرمان من السلاح النووي والحصول على اليورانيوم، والقضاء على التهديد الصاروخي والباليستي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
بل الأدهى من ذلك، فإن إيران استطاعت استئناف العدوان وقصف وتهديد الجيش الأمريكي المنتشر في المنطقة. وهذا يدل على أن القدرات العسكرية الإيرانية، سواء من الصواريخ أو المسيرات، ما زالت تستطيع مواصلة الحرب والقصف ومقاومة الجيش الأمريكي وأي عدوان عليها.
وكذلك تهديد دول الخليج ودول المنطقة. وبذلك تكون إيران هي التي فرضت كلمتها في المفاوضات الضعيفة وغير المكتملة، ومن خلال استمرار تهديدها الملاحة البحرية في هرمز.
ولن تلتزم إيران بشروط المفاوضات وطلبات أمريكا ما لم ترَ رداً حازماً ورادعاً يرغمها على الالتزام بشروط المفاوضات، ويجعلها عاجزة وغير قادرة على الاعتداء أو التهديد للمنطقة. كما أن شروط المفاوضات لم يحرص الجانب الأمريكي على إلزام إيران وتحذيرها وتعهدها بعدم الاعتداء والتهديد لدول الخليج، وحتى التهديد لإسرائيل دليل على أن أمريكا كانت حريصة على سرعة توقيع المفاوضات بأي طريقة وبأي شكل دون تحقيق أهداف هذه الحرب التي خسائرها وتكاليفها أكبر بكثير جداً من أهدافها ومن نتائجها.
وأعتقد أن إسرائيل لن يرضيها ولن تقبل بهذه المفاوضات التي لن تحقق لها الأمن والحماية والسلام والاستقرار، وبذلك سوف تستأنف القصف والعدوان على أهداف إيرانية تضمن لها تحييد جميع قدراتها العسكرية والصاروخية. وقد تتسع رقعة الحرب والقصف لتصل لمواقع وأهداف لم تصلها بداية الحرب، وقبل المفاوضات والهدنة المتأرجحة بين لا حرب ولا سلام.

كاتب رأي

 

عبدالله سالم الصعيري

كاتب رأي ومستشار أمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.