(إيران تجعل العالم يعيش فراغا أمنيا)

(إيران تجعل العالم يعيش فراغا أمنيا)
المستشار عبدالله سالم الصعيري
عندما نرى العالم الحديث لا يتمتع بالأمن والسلامة والاستقرار في الممرات المائية الدولية والمنافذ البحرية، وكذلك في العديد من مدن ودول العالم، والاعتداءات والقصف بالصواريخ والمسيرات على السفن والموانئ، وقتل المدنيين والأبرياء، وبعلم ومرأى من الأمم المتحدة والدول العظمى وجميع دول العالم، وذلك بسبب وفعل ميليشيات ومنظمات مسلحة تعتبر عصابات إجرامية تتزعمها إيران، فإننا نشعر أن العالم يقف عاجزا أمام جرائم هذه العصابات والدولة التي تديرها.
وبذلك يصبح العالم غابة يسود فيها القتل والإجرام، وتستمر هذه العصابات في تنفيذ اعتداءاتها وتهديد الأمن والاستقرار والسلام، دون حساب أو ردع أو عقاب، حتى يصبح العالم وكرا للدول الإجرامية والعصابات التي تستبيح القتل والدمار والتخريب.
ولن ينتهي أو يتوقف هذا القتل والتدمير حتى تتفق وتقرر الأمم المتحدة تجريم إيران التي تعتبر الدولة الراعية والداعمة للإرهاب، ومحاسبتها وتحديد المسؤولين فيها ومحاكمتهم والقضاء على هذه الممارسات. فهناك العديد من الجرائم والاعتداءات التي تدين هذه الدولة المارقة عن القانون ومنذ سنوات طويلة، مما كان له الأثر الكبير والسبب الرئيسي في نشر الفوضى والفقر والمرض والتخلف في الدول التي تتواجد فيها وتصل إليها، ولها أذرع تدير مخططاتها ونفوذها وسيطرتها عليها، مثل العراق ولبنان واليمن.
مما أحدث فراغا للأمن والاستقرار والسلام في العالم، الذي يعيش ويعاني كوارث طبيعية تهدد البيئة والبشرية، انشغل العالم عنها بهذه العصابات الإجرامية الإرهابية، حتى أصبحت هذه الكوارث خارجة عن السيطرة أو الإيقاف أو الاحتواء.
لذلك يجب على الأمم المتحدة أن تحدد اجتماعا عاجلا لإصدار قرارات تجرم هذه الدولة المارقة وأذرعها والعصابات والمنظمات والميليشيات التي تديرها، وتدينها وتقرر القضاء عليها، وإلا ستتكرر وتنتشر هذه العصابات الإرهابية الإجرامية، وتستمر في تهديد الممرات البحرية الدولية والسفن التجارية، مما يكون سببا في تعطيل وكساد الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، وتعطيل التطوير والنماء والرخاء بين شعوب العالم، وسببا في الكوارث البشرية والهجرات واللجوء والأوبئة والأمراض والفقر والبطالة والجهل والتخلف.
لذلك فإن الوقاية تكون أهون من العلاج، لأن إيران أثبتت للعالم أنها عصابة دولية تنشر الإرهاب والقرصنة على الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، والعالم يعجز ويعيش تحت هيمنة هذه العصابة المارقة لعدة أشهر، ولن يتحقق الأمن والسلام والاستقرار إلا بالقضاء عليها قضاء تاما، وتجريدها من جميع الأسلحة والإمكانيات، وإلا سيعيش العالم فراغا أمنيا يبيح القتل والدمار.
والعقوبات الاقتصادية والحصار على إيران يعتبران مضادات غير فعالة، لا تقضي على هذا الداء الخطير، وقد تسمح له بالبقاء والاستمرار والانتشار.
وحاليا إيران تناور بشدة بين الرفض والقبول لشروط المفاوضات حتى يمضي الوقت إلى تاريخ الانتخابات الأمريكية بعد ثلاثة أشهر، والتي تعتبرها طهران طوق نجاة لها من إدارة الرئيس الأمريكي ترامب.
وإذا لم يتم القضاء عليها في هذه الفترة، فلقد فوت العالم هذه الفرصة المنقذة والعيش بأمن وبسلام.
