كُتاب الرأي

المملكة في يومها الوطني السادس والتسعين

المملكة في يومها الوطني السادس والتسعين

مسيرة مجدٍ راسخ وحاضرٍ مزدهر ومستقبلٍ واعد

الحمد لله الذي أنعم على هذه البلاد بالأمن والإيمان، ووحّد على ترابها الكلمة والصف، وجعلها مهوى أفئدة المسلمين وقبلةً للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

في مناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين للمملكة العربية السعودية، نستحضر بكل فخر واعتزاز مسيرة وطن عظيم، بدأت على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه -، حين جمع الله به شتات البلاد، ووحّد أرجاءها، وأرسى دعائم الأمن والاستقرار، وأقام دولةً راسخةً قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

لقد كانت المملكة في بدايات تأسيسها تواجه ظروفًا صعبة وتحديات كبيرة، وكانت الحياة بسيطة والإمكانات محدودة، إلا أن عزيمة المؤسس ورجاله، وإيمانهم بوحدة هذه البلاد ومستقبلها، أسهمت في بناء دولة حديثة متماسكة، أخذت منذ ذلك الحين طريقها نحو التنمية والبناء.

ومنذ عهد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – توالى ملوك هذه البلاد على حمل الأمانة، فواصلوا مسيرة البناء والتطوير، وانتقلت المملكة عبر عقود متتابعة من مرحلة إلى أخرى، حتى أصبحت اليوم دولةً ذات حضور مؤثر على المستويات الإقليمية والدولية، ومثالًا بارزًا في النهضة والتنمية والاستقرار.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، واصلت المملكة مسيرة التطوير والتحديث، وشهدت مختلف مناطقها نهضة واسعة في البنية التحتية والخدمات والتعليم والصحة والاقتصاد وسائر مجالات الحياة.

كما شهدت المملكة في السنوات الأخيرة تحولًا تنمويًا كبيرًا في ظل رؤية المملكة 2030، التي أسهمت في فتح آفاق جديدة للاقتصاد والتنمية، وتعزيز دور الشباب، وتنويع مصادر الدخل، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والتقنية والصناعة، إلى جانب المحافظة على مكانة المملكة ودورها في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

وما نشهده اليوم من مشروعات كبرى، وتطور تقني وعمراني، ونهضة اقتصادية واجتماعية، لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لمسيرة طويلة من العمل والبناء والتخطيط، بدأت منذ عهد المؤسس، وتواصلت بعطاء الملوك من بعده، حتى وصلت المملكة إلى ما وصلت إليه من مكانة وتقدم.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، فإننا نستذكر كذلك نعمة الأمن والأمان التي تنعم بها بلادنا، وهي نعمة عظيمة تستوجب الحمد والشكر، كما تستوجب المحافظة عليها والوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتنا الرشيدة، وتعزيز قيم المواطنة والوفاء والانتماء، والمحافظة على مكتسبات الوطن ومقدراته.

وإنني بهذه المناسبة العزيزة على قلب كل مواطن سعودي، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه -، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، وإلى الأسرة المالكة الكريمة، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلًا الله أن يديم على قيادتنا التوفيق والسداد، وأن يحفظ وطننا وقيادته وشعبه.

كما أرفع خالص التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران – حفظه الله -، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة نجران – حفظه الله -، وإلى أهالي منطقة نجران كافة، بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين، داعيًا الله أن يوفق سموهما لكل ما فيه خير المنطقة وأهلها، وأن يديم على نجران وسائر مناطق المملكة الأمن والاستقرار والرخاء.

إن اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى نستعيد فيها صفحات الماضي، بل هو مناسبة نستحضر من خلالها مسيرة وطن، ونجدّد فيها الوفاء والانتماء، ونستشرف مستقبلًا أكثر إشراقًا بإذن الله. فالوطن أمانة في أعناق أبنائه، ومسؤوليته لا تقتصر على جيل دون جيل، بل هي مسؤولية مشتركة تتوارثها الأجيال بالمحافظة على وحدته وأمنه ومكتسباته.

وفي هذه الذكرى الغالية، نستحضر ما كانت عليه هذه البلاد، وما أصبحت عليه اليوم من نهضة وتقدم، وننظر إلى المستقبل بثقة وأمل، مستندين إلى تاريخ عريق، وقيادة حكيمة، وشعب طموح، وإمكانات كبيرة، سائلين الله أن يكتب لهذه البلاد مزيدًا من الرفعة والازدهار.

وفي الختام، أسأل الله العلي القدير أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يحفظ أمراء المناطق ونوابهم، وأن يديم على شعب المملكة وحدته وتلاحمه.

اللهم اجعل هذا الوطن آمنًا مطمئنًا، وارزقه من واسع فضلك، وأدم عليه الرخاء والعز والازدهار، واحفظ حدوده ورجاله، ووفق أبناءه لخدمته وبناء مستقبله.

وكل عام ووطننا الغالي المملكة العربية السعودية شامخٌ بالعز، آمنٌ بالأمن، مزدهرٌ بالتنمية، ماضٍ بعون الله نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.

بقلم:  علي بن هادي ال شرية

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.