إيران تهدد العالم بلا سلاح نووي

إيران تهدد العالم بلا سلاح نووي
المستشار عبدالله سالم الصيعري
هل يعجز العالم عسكريًا وسياسيًا عن إيقاف هذا التمرد الإيراني الذي أصبح، منذ ستة أشهر، يهدد الملاحة البحرية والممرات والمنافذ الدولية، ويهدد الأمن والسلام في مضيق هرمز، ويمنع إمدادات الطاقة وجميع احتياجات العالم، وكذلك عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مع استهداف الناقلات النفطية ونشر الإرهاب عبر المنظمات الإرهابية وأذرعها المدعومة في اليمن والعراق ولبنان؟
إن هذا التمرد والعدوان من قبل الدولة الإيرانية يحدثان وهي لم تمتلك السلاح النووي، حسب الرواية الأمريكية، ورغم القصف والتدمير الأمريكي والإسرائيلي لجميع القواعد العسكرية في إيران، فإنها ما زالت قادرة على تهديد الأمن والسلام والاستقرار في العالم، وإحداث فراغ أمني يدعو إلى القلق، ويسبب كسادًا في الاقتصاد العالمي، ظهرت بوادره ونتائجه على العديد من الأنشطة التجارية في دول ومدن كثيرة حول العالم، وعلى المؤسسات وقطاع الأعمال، مما تسبب في انتشار الفقر والجوع والأمراض والأوبئة بين المجتمعات والشعوب.
والحقيقة المرة التي نعيشها أن إيران لم تتأثر بالقصف الأمريكي والإسرائيلي، وهذا يدل على أن قواعدها محصنة للغاية، ويصعب اختراقها والوصول إليها وتدميرها. كما تثبت الأحداث أن إيران ما زالت تمتلك ترسانة ضخمة جدًا من الصواريخ والمسيّرات، تستطيع من خلالها تهديد جميع دول المنطقة والممرات المائية الدولية، ودعم جميع أذرعها والميليشيات التابعة لها في اليمن والعراق ولبنان، وأنها أصبحت سرطانًا يهدد العالم.
الأمر الذي يستدعي ويستوجب من جميع دول العالم الانضمام العاجل إلى التحالف البحري الدولي السعودي، والمشاركة بقوة عسكرية تحقق السيطرة والأمن على جميع المنافذ والممرات وخطوط الملاحة الدولية، والقضاء على القرصنة البحرية وجميع الأنشطة والميليشيات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار والسلام والتجارة والاقتصاد العالمي.
وإذا لم تشارك جميع دول المنطقة، على وجه الخصوص، وجميع دول العالم في هذا التحالف البحري الدولي، فلن يتحقق الأمن والسلام والاستقرار في الممرات الدولية، وستهدد القرصنة التجارة العالمية، وتطيل أمد الحروب والمخاطر والتهديدات لجميع وسائط النقل البحري، وسيسود العالم الكساد الاقتصادي والفراغ الأمني الذي يهدد مصالح الشعوب والدول، ويبقى العالم في فوضى عارمة تهدد الحياة البشرية.

تسلم أستاذ عبدالله أجدت واحسنت