كُتاب الرأي

إيران والعجز عن محاسبة الإرهاب

إيران والعجز عن محاسبة الإرهاب

المستشار عبدالله سالم الصعيري

يشهد العالم في هذه الأيام، ومنذ عدة أشهر، حالة كبيرة من الفراغ الأمني واعتداءات على السفن التجارية وتصدير الطاقة في الممرات المائية الدولية، في مضيق هرمز، وفي مضيق باب المندب، وفي البحر بصفة عامة. وتعتبر هذه الأعمال قرصنة بحرية، ولكن من أين تنطلق هذه الاعتداءات والصواريخ والمسيرات لتنفيذ هذه الأعمال الإرهابية التي ينتج عنها قتل المدنيين والموظفين والبحارة في السفن والموانئ والمرافئ البحرية؟

ثبت أنها تصدر من العراق ومن اليمن، ولكن من ينفذ هذه الاعتداءات، ومن يمونها بالصواريخ وبالمسيرات؟ إن الحرس الثوري الإيراني والخبرات العسكرية الإيرانية هي التي تنقل وترسل هذه المعدات العسكرية، وتعمل على تدريب عناصرها في العراق وفي اليمن. لذلك، لماذا نقول إن الحوثيين هم الذين يقصفون الموانئ؟ اليمن ليس لديه القدرة والمعرفة على تصنيع وإنتاج هذه المسيرات، وكذلك في العراق، فلماذا الإعلام ووكالات الأنباء تسمي الأشياء والأمور بغير مسمياتها؟

جميع هذه الاعتداءات وهذا الإرهاب المنظم والمستمر على جميع المنافذ والممرات المائية الدولية تقوم به إيران، وعبر الحرس الثوري وأذرعها المجرمة في العراق واليمن. وثبت ذلك للأمم المتحدة وللعالم أجمع. فلماذا الأمم المتحدة والعالم لا تصدر قرارات تجرم إيران وتدينها على هذه الأعمال الإرهابية، وتتخذ قرارات لردعها ومحاسبتها، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنافذ والممرات الدولية البحرية؟

إن هذه الاعتداءات تعيق الحركات التجارية، وتتسبب في كساد عالمي، والفقر والجوع في العديد من دول العالم، وانتشار المجاعات والأوبئة والأمراض. وما زال العالم يقف متفرجا عاجزا عن كبح هذه الاعتداءات الإيرانية، ولن يتحقق السلام في العالم إذا لم تتبن الأمم المتحدة قرارات تدين وتجرم الحرس الثوري الإيراني، وقرارات تنص بالقضاء عليه قضاء تاما، لا تقوم لهم قائمة، وإلا سيصبح العالم في غابة يسودها القتل والإرهاب والإجرام، وقد يتكرر ذلك في بقية منافذ العالم البحرية والبرية، بسبب تقاعس الأمم المتحدة والعالم عن إيقاف الإرهاب والقضاء عليه ومصادره في أي دولة في العالم. وإيران حاليا هي الدولة المارقة عن القانون ومصدر الإرهاب ومحور الشر في العالم.

كاتب رأي

 

 

عبدالله سالم الصعيري

كاتب رأي ومستشار أمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.