✍️ كبار القدر.. عطاء ممتد وحقوق لا تؤجل

✍️ كبار القدر.. عطاء ممتد وحقوق لا تؤجل
بقلم / د.عبدالاله محمد جدع
✔️ العمر ليس بالسنوات المدونة في الهوية ولا في ملامح المظهر.. ولكن بما يحمله الإنسان من بصمة وشخصية وعطاء، وبما يتركه من أثر في القلوب وقيم وخبرات.. وكبير القدر يحمل حساسية مرهفة ليست ضعفا، وإنما صفاء روح وتجارب عمر تجعله يلتقط التقدير أو الفتور قبل العتاب والكلام..
ونفسيا وطبيا، يرتبط التقدير والاهتمام بانخفاض التوتر ومستويات الكورتيزول، كما يدعم التواصل الإنساني الإيجابي دوائر المزاج والمكافأة المرتبطة بالسيروتونين والدوبامين، ويعزز الذاكرة والمناعة والدافعية للحياة، خاصة حين يجد كبير القدر بيئة تقدر دوره وتتيح له المشاركة، بينما يزيد التجاهل أو التعامل بشفقة من مشاعر العزلة ومخاطر الاكتئاب والتراجع المعرفي.
✔️ واجتماعيا، يمثل كبار القدر جسرا تعبر عليه الخبرات بين الأجيال، وذاكرة حية تحفظ الهوية من الضياع.. وإن إنصافهم لا يكتمل بالاحتفاء والكلمات، وإنما بتفعيل الأنظمة التي تمنحهم حقوقا وميزات فعلية تحفظ كرامتهم واستقلالهم وجودة حياتهم، مع امتيازات مادية حقيقية تخفف أعباءهم، فالتقدير المعنوي مهم، والإنصاف الحقيقي هو ما يتحول إلى حق ملموس في تفاصيل حياتهم..
فمن أفنوا سنواتهم في البناء والعطاء يستحقون أن يرد لهم المجتمع بعض جميلهم، حقوقا تصان وكرامة لا تؤجل.
كاتب رأي
