(الذئب الإيراني لا يهرول عبثًا)

(الذئب الإيراني لا يهرول عبثًا)
المستشار عبدالله سالم الصعيري
تُعتبر المفاوضات جزءًا أو مرحلةً من مراحل الحروب، والحنكة والدهاء والخبرة لدى المفاوض هي التي تحقق له التفوق وتحقيق الأهداف وفرض النفوذ والسيطرة، والإيرانيون يُعدّون من أكثر الشعوب دهاءً ومكرًا وخداعًا، ولأن عقيدتهم مبنية على هذه الصفات، فإن المماطلة الإيرانية في المفاوضات، والتردد، والقبول، والرفض، لم ولن تكون عبثًا، ولن تكون دون أهداف أو نوايا خبيثة تخفيها القيادة الإيرانية. لذا فإن الإطالة والمراوغة في المفاوضات قد تهدف إلى عدة أهداف.
الهدف الأول: كسب الوقت لزيادة الاستعداد والجاهزية العالية التي تحقق لهم القدرة على الدفاع والمقاومة والتهديد.
الهدف الثاني: كسب الوقت بأمل التأثير الإعلامي والشعبي على الرئيس الأمريكي وقرارات استمرار الحرب.
الهدف الثالث: كسب التأييد والدعم الصيني والروسي من خلال تأثير أزمة الطاقة العالمية، والدعم الأوروبي للحرب الأوكرانية الروسية.
لذا فإن إطالة المفاوضات واستمرار الهدنة يصبان في صالح إيران، بل تُعدّ إيران المستفيد الأكبر والوحيد من مرحلة الهدنة والمفاوضات التي لن تأتي بأي نتائج إيجابية لأمريكا ولا للمنطقة.
لذا فإن إيران لن تخضع للمفاوضات والشروط الأمريكية ما لم تكن هناك ضربات عسكرية قوية قاصمة وموجعة تُجبر الإيرانيين على القبول بجميع شروط المفاوضات دون مماطلة أو تردد أو تراجع أو مهادنة.



