(التقاعس العالمي يؤدي إلى سلام هش)
(التقاعس العالمي يؤدي إلى سلام هش)
المستشار/ عبدالله سالم الصعيري
إنّ التقاعس العالمي والدولي من قبل الأمم المتحدة، ومن قبل الدول الكبرى، سمح أو تغاضى عن التدخل والهيمنة الإيرانية على عدد من الدول العربية المجاورة، وخلق أذرعًا لها في هذه الدول لتحقيق نفوذها ومآربها. وكانت هذه السيطرة والهيمنة الإيرانية تُلغي سيادة هذه الدول، بل وتُدار هذه الدول بأذرع إيرانية، مما جعلها صاحبة القرار والنفوذ، مما خلق وأوجد دولًا محطمة وممزقة ومنهكة اقتصاديًا وأمنيًا، يسيطر عليها الميليشيات والمنظمات المسلحة، مما تسبب في انعدام الأمن والاستقرار، وإيقاف عجلة التطور والتقدم والتنمية. بل أصبحت دولًا تفتقد أدنى مستويات الصحة، وهذا ينعكس على العالم أجمع من حيث انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعات، ومخيمات اللجوء والهجرة التي تحدث في هذه البلاد.
واليوم، ومن خلال هذه الأحداث الحالية، يعيش العالم انقطاع وقود الطاقة عن أغلب دول العالم، من خلال القرصنة الإيرانية على مياه إقليمية ومنفذ هام واستراتيجي لعبور وحركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، مما نتج عنه انقطاع الطاقة عن العالم، نتج عنه شلل في النقل والمواصلات، وفي التنمية والتطوير واستمرارية عجلة الحياة. وهذا العمل يُعتبر تعديًا صارخًا وانتهاكًا للقوانين الدولية والعالمية والملاحة البحرية والمياه الإقليمية، يستوجب تحركًا فوريًا للأمم المتحدة وجميع دول العالم لمنع وإيقاف هذه القرصنة وهذا التجاوز الأمني الخطير، الذي سيكون سببًا في الصراع والحروب في المنطقة وفي العالم، لاسيما أن القوانين والأنظمة والأعراف الدولية تضمن حرية الملاحة البحرية ومرور السفن التجارية والبحرية في جميع منافذ البحار والمحيطات، وبذلك ستُستباح جميع المنافذ والممرات المائية في جميع أنحاء العالم، وينعدم السلام ويعمّ الشر على البشرية جمعاء ما لم يكن هناك موقف دولي موحد صارم.
كاتب رأي


