كُتاب الرأي

خريجو الثانوية

خريجو الثانوية

هل عدم القبول الجامعي يعني نهاية المستقبل؟

بقلم: بكري بن معتوق عساس

ليس عدم القبول في الجامعة نهاية المستقبل الدراسي أو المهني، وإن كان يمثل خيبة أمل مؤقتة لكثير من خريجي الثانوية العامة، خصوصًا مع ارتفاع أعداد المتقدمين والمنافسة على المقاعد والتخصصات المطلوبة. فالمستقبل لا يُختزل في بوابة جامعية واحدة، وإنما تصنعه القدرة على التعلم واكتساب المهارات وحسن اختيار المسار.

ومن أهم البدائل المتاحة أمام الخريجين التعليم التقني والمهني، الذي يوفر تخصصات تطبيقية يحتاج إليها سوق العمل، إلى جانب برامج الدبلوم والبكالوريوس التطبيقي. كما يمكن للطالب إعادة التقديم في دورات قبول لاحقة، وتحسين مستواه في القدرات والتحصيلي، أو التوسع في خيارات التخصص والجهات التعليمية.

وتوجد كذلك البرامج والكليات الأهلية، إلى جانب إمكانية اكتساب مهارات مهنية ورقمية مطلوبة، مثل البرمجة، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والتسويق الإلكتروني، واللغة الإنجليزية وإدارة المشاريع.

والأهم ألا تتحول سنة عدم القبول إلى سنة انتظار؛ بل إلى فرصة للتدريب والعمل واكتساب الشهادات والخبرات والاستعداد لمحاولة جديدة.

إن تعدد المسارات التعليمية ليس تقليلًا من قيمة الجامعة، بل توسيع لفرص النجاح. فقد يبدأ الطالب بدبلوم أو تدريب تقني، ثم يواصل دراسته أو يدخل سوق العمل أو يؤسس مشروعه الخاص. فالمستقبل لا يصنعه القبول الجامعي وحده، وإنما تصنعه الإرادة والمهارة وحسن الاختيار.

كاتب رأي 

 

 

معالي الدكتور بكري عساس

مدير جامعة أم القرى سابقا وأديب سعودي وكاتب رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.