حين تُغلَق الأبواب… تبدأ الحكايات الأجمل

حين تُغلَق الأبواب… تبدأ الحكايات الأجمل
بقلم: د. بكري بن معتوق عساس
ما أكثر اللحظات التي نظن فيها أن الطريق قد انتهى، وأن الأبواب أوصدت في وجوهنا إلى الأبد، بينما تكون الحقيقة أن الله سبحانه يدبّر لنا من الخير ما لم يخطر لنا على بال. فليست كل نهاية خسارة، وليست كل عثرة هزيمة، بل قد تكون أعظم البدايات متخفية في هيئة نهاية، وأجمل المنح كامنة خلف ستار المنع.
وقد علّمنا القرآن أن المؤمن لا ييأس من رحمة الله، ولا يقف عند حدود المحنة، قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6]، وقال سبحانه: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216].
ويقول ألكسندر غراهام بيل: «حين يُغلق باب، يُفتح آخر، لكننا كثيرًا ما ننظر طويلًا إلى الباب المغلق حتى لا نرى الأبواب المفتوحة». إنها دعوة إلى التفاؤل، وإلى الالتفات للفرص الجديدة بدل الوقوف طويلًا عند ما فات.
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله:
ولربَّ نازلةٍ يضيق بها الفتى
ذرعًا وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فُرجت وكان يظنها لا تُفرجُ.
فلا تجعل الماضي يقيد خطاك، وأحسن الظن بالله، فكل باب يُغلق بحكمته قد يفتح لك أبوابًا أوسع، وكل نهاية قد تكون بدايةً لحياة أجمل.
كاتب رأي
