فاضي شوية

نعمة الصحة

نعمة الصحة 

يُقال لا تعرف قيمة الشيء إلا بفقدانه والصحة من بين الأشياء التي لا يدرك قيمتها الحقيقية الا المريض الذي يتألم ليل نهار يتجول بين المستشفيات و الأطباء عله يجد ما يسكن الامه و يدفع عنه المرض.
لو نظرنا إلى ما تحويل المستشفيات من كميات هائلة من الأمراض و المشاكل الصحية و احسسنا فعليا بقيمة ما نملك لبقينا نشكر الله طوال العمر .
يولد الطفل بصحة جيدة؛ حواسه سليمة أعضاءه تعمل بشكل مثالي لا يشتكي من شيء ، أنها لنعمة عظيمة أن يمن الله عليك بشيء لم تسأله إياه.
ولو توغلنا في أعماق الطب و قرأنا على آلية عمل تلك الاعضاء المعقد لانبهرنا  بعظيم ابداع الخالق.
يتمنى المريض أن ينعم بدوام الصحة أو على الأقل أن يعيش لفترة معينة و يكون مستعدا أن يدفع كل ثرواته مقابل تلك اللحظات.
في حين أن الإنسان السليم يتهاون  في الاهتمام بصحته
فلا يتبع نظاما غذائيا صحي  ولا يمارس الرياضة أو أي شيء بل يرى في ذلك أنها حرمان للنفس من أشياء و اوقات ممتعة  كما أنه مقتنع إن الاكل الصحي مخصص للمرضى فقط و بذلك فالأمر لا يهمه.
كما أننا نجد المدخن مثلا يرى في التدخين متعة ولا يهتم بالجانب السلبي الواضح على صحته .
حسنا؛ إن كنت شابا فلك أن تعيش و تجرب لكن التجربة من أجل التجربة فقط شيء محزن ، لابد وأن تتعلم و تتخذ القرارات لتكون الافضل ، من الضروري أن تضع نصب عينيك أن الشباب لن يدوم وان الصحة التي تنعم بها اليوم لن تبقى إذا بقيت على ما أنت عليه من تهور.
لابد لك وان تحترم نفسك اولا و تقدر النعمة التي منحت لك ولم يتحصل عليها غيرك هذا كفيل بأن تضع حدا لتهورك وان تبدأ حياة صحية.
كما من الواجب عليك أن تعمل على مساعدة عائلتك لتنعم بالراحة لا جعلهم يقاسمونك اوقات تعيسة اخترت أن تكون عليها انت بتناولك الاكلات السريعة و المشروبات الغازية و غيرها مبررا ذلك بانها ادمانك ولا يمكنك للعيش بدونها
ما ذنبهم حتى تحرمهم من الاستمتاع بلحضات عائلية لا يشوشها مرض أو مشكل صحي
لا يقتصر الموضوع هنا على الوالدين بل الاخوة، الزوجة، الأبناء….
كلما تهورت أكثر كلما مرضت أبكر
و كلما تقدمت في العمر كلما فقدت القدرة على مقاومة السموم التي تأكلها ولا يكون باستطاعتك أيضا تحمل الالم .
أردنا تسليط الضوء هنا على الامراض التي تصيب الفرد باختياره و أهمها إدمانه على الاكلات السريعة  و المشروبات الغازية و الحلويات و غيرها دون ممارسة رياضة أو محاولة البعد عنها أو غير ذلك من الحلول بل الاحتفاء بالبقاء في المنزل أو الجلوس وراء مكاتبهم حتى خروج الأمر عن السيطرة و يكون وقتها قد فات الأوان .
ما يطلب منك هو أن تقدر ذاتك انت تستحق أن تعيش حياة بعيدا عن المستشفيات
يجب عليك فقط الاعتناء بجسمك و منحه أوقات صحية .

عبدالعليم مبارك

عبدالعليم مبارك

أديب وكاتب رأي مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.