فاضي شوية
بين الماضي والحاضر!!

بين الماضي والحاضر!!
في زمن كثر فيه القيل والقال والبحث الشرس عن الثروات من دون الالتفات إلى التشريع الديني هل هذا الفعل حلال او حرام.
فيما مضى كان الواحد من الجماعة إذا التفت بغير قصد وأدار وجهه على أخيه في الاسلام يعتذر منه اعتذارا شديدا..
هل الدنيا تغيرت ام الناس تهاونت عن أداء واجباتها وأصبح البحث عنا هو أسهل حتى لو كان حرام ، ذلك الفوز العظيم.
تغير المجتمع إلى أن أصبح العادي فيه هو المرفوض قديما والحلال فيه تشدد والكاتم على دينه كالكاتم على جمر.
من المريح جدا أن تكون بنت تمشي بجانب رجل مسن فمن المستحيل أن يتعرض لها أي شاب بكلمة بذيئة أو نظرة غير عادية ؛ هذا النوع من المواقف أصبحنا نبحث عنه كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.
لا نقول كل الناس كذلك لكن كلنا نعلم أن هناك الكثير من الرجال الكبار سنا من ينافس الشباب والفتية في مغازلة البنات في الشوارع والنظر يمينا ويسرا باحثا عما يريح عينه من مفاتن النساء والبنات حوله.
هل السبب التربية الأسرية فقط ام الابتعاد عن الدين وعدم الاهتمام بأوامره ووصاياه؟.. من المؤكد أن السبب العلاقة له بقلة المرشدين أو الأماكن الإسلامية ففي كل زاوية يوجد مسجد و دور التعليم الخاصة بالتعليم القرآني قرآن وسنة منتشرة في كل مكان من الواضح أن السبب هو عجز القلب وموته .
هنا يتبادر إلى الذهن مباشرة قوله تعالى:”
۞ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا
[مريم:59-60] قوم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات”
إلا أن سلعة الله غالية وخلق الإنسان ضعيفا فلنحارب لبضع سنين في سبيل جنات الخلد.
