فاضي شوية
ثقافة التبرع بالأعضاء

ثقافة التبرع بالأعضاء
قال تعالى ” وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
” سورة المائدة /الآية 32
من منطلق هذا الآية الكريمة نفسح المجال لأنفسنا للتحدث في بضع سطور حول موضوع التبرع بالأعضاء.
نحن ندرك تماما أن ثقافة التبرع بالأعضاء هو موضوع مزال يثير جدلا بين الناس بل وقد تجده غائبا في كثير من المجتمعات.
إن كان الشخص حيا فيبرر موقفه بأنه يخاف من عواقب للتبرع ، فقد يتعب أو يصاب بمرض ما وقد لا يجد هو من يتبرع له وينقذه فيكون هو الخاسر في الأخير.
أما بالنسبة للتبرع بالأعضاء بعد الموت فالناس هنا يصعب عليها رؤية شخصا عزيزا عليهم قد فارق الحياة ثم تم استخراج جميع أو بعض أعضاءه للتبرع بها لأشخاص مجهولين ،
حتى وان كان الشخص قرر التبرع بأعضائه برغبة منه و بكامل إرادته وذلك بعد وفاته إلا أن عائلته في الكثير من الأحيان ستواجه صعوبة في تقبل ذلك ، حيث أنهم تعرضوا لصدمتين صدمة خبر الوفاة وصدمة رؤية جسدهم وقد أُخِذ منه ما أُخِذ
لماذا لا نشعر ببعضنا بعضا؟ هل التبرع شيء مرعب لهذه الدرجة؟
ماذا لو كان أحد أبناءك أو أي عزيز عليك يحتاج إلى عضو ولايوجد متبرع ماذا سيكون موقفك حينها؟
المريض شخص يتالم كل دقيقة ويعد الثواني وهو ينتظر الموت ليخلصه من الألم والعذاب الذي يعيشه، يحلم أن يجد متبرعا
فعلا لو انت تبرعت بعضو واحد فقط بعد وفاتك ولنقل انك تبرعت بالقلب، انت لم تنقذ الشخص فقط ، انت أخرجت العائلة كلها من دوامة الالم والبحث والمستشفيات و الأدوية و الخوف من المجهول و أبعدت عنهم فكرة أن عزيزكم موته قريب.
انك بعد الله سبحانه وتعالى قد احييت روحا بإذن الله وبفضله
انت ساهمت في بعث الامل في المريض وأهله ، كمن اشعل النور في كهف مظلم وحول الكهف إلى قصر.
الحمد لله على نعمة الإنسانية وعلى نعم الاسلام لا تنسوا مساعدة الغير ولو بشيء بسيط ، إن الله لا يضيع أجر عامل منكم من ذكر او انثى اجعل لك بابا يدخل لك منه دعوات خير بعد الموت لا يغلق أبدا.
