تقديم الهدايا ومغيارة الأمر!!

تقديم الهدايا ومغيارة الأمر!!
حرص نبينا صلى الله عليه وسلم دعوتنا إلى كل ما يؤلف بين القلوب ولعل أشهرها الهدية حيث قال عليه الصلاة والسلام : ” تَهَادُوا تَحَابُّوا” رواه البخاري في أدب المفرد ومالك وصححه الألباني.
ولا يشترط أن تهدى فقط من محب لحبيبه بل حتى لمن يكن لك مشاعر أخرى لاترضاها ولا يهم سعرها أو حجمها أو شكلها المهم انها هدية رغم بساطتها ومثلنا في ذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يهدي ويقبل الهدية كبيرة كانت أم صغيرة.
بما أن الحبيب عليه الصلاة والسلام أوصانا بالهدايا ونحن نعلم ونعرف حق المعرفة أنه عليه الصلاة والسلام لايمكن أن ينطق عن الهوى وكل كلامه وأفعاله ووصاياه إنما هي في صالحنا.
انتشرت بين جموع الناس الخصال السلبية منها الحقد والنميمة والكراهية ؛هذه الأخيرة التي كانت سببا في الكثير من المشاكل العائلية والاجتماعية ، كما كانت سببا في العديد من حالات الطلاق.
لهذا قررنا أن نستبدها بشيء آخر مغاير لها تماما الا وهو : “المحبة” بطبيعة الحال لا يمكن أن تنقلب الموازين بين ليلة وضحاها لكن الأمر يستحق الصبر و قليل من الجهد،
لنأخذ على سبيل المثال أن يكون لك أيتها الزوجة جارة أو أحد من أفرا العائلة (سواء كان من عائلتك أو تابع لعائلة الزوج ) شخصا لايجب رؤيتك مرتاحة هنية مطمئنة، لا يرضى أن يمر عليك يوم سعيدا ليس لكثرة النعم عندك ولكن الكراهية عمى على قلبه فقرر أن يهدم بيتك أو عالأقل دوام رؤيتك حزينة، وبكل صبر وهدوء تقريرين أنتِ أن تفاجيئينها بهدية بسيطة وكلما رأيتي منها تصرفا أزعجك تحاولين مقابلة السيئة بالحسنة، ستجدين حتما تصرفاتها ونظراتها اتجاهك قد تغيرت
ليس فقط الحاصل على الهدية يسعد، بل إن المحضر لها يكون أكثر سعادة وفرحة.
القليل منا من يعتمد اسلوب مقابلة السيئة بالحسنة، لكنها وصفة ناجحة ومميزة لتفادي مضاعفات تلك الأحاسيس المظلة والمزعحة التي من شأنها أن تلهينا عن حياتنا وواجباتها وحتى حقوقنا، حتى تجد نفسك وقد فاتك القطار وانت في نهاية عمرك ولا تحمل أي ذكرى جميلة أو لحظة صفاء ولا حتى عمل خيري أو جمعه جميلة مع الأحباب.
إذا كان الكره يجعل المرء لا يستطيع أن يفشي أسراره المفرحة لمن اعتبرهم أهله وأحبابه فإن من الأنسب أن نلتزم الصمت وان نحتسب كل فعل يسيء إلينا عند الله ولا نشغل بالنا به ليس ضعفا منا بل ارتفاعا عن تدنيس صحفنا لأفعال تغضب رب العالمين وقد تجعل حياتنا تكاد تنعدم فيها الأعمال فما اخطر عمر القلوب والابصار اعاذنا الله وإياكم منها.
عبدالعليم مبارك
