فاضي شوية
تخويف وترهيب الأطفال!!

تخويف وترهيب الأطفال!!
يرى الكثير من الأولياء أن أسلوب الترهيب هو الحل الامثل لتربية الاطفال فيخوفه من المعلم ، من الشرطي ، من الجار، من الشارع ، …. و قد وصل بهم الأمر إلى تطبيق هذا الأسلوب بهدف جعل الطفل يتعلم الحفاظ على العبادات.
أسلوب الترهيب أو تخويف الطفل من عذاب الله و هو أسلوب كثيرا ما نراه في حياتنا اليومية لذلك اخترنا أن نتحدث ولو بشيء بسيط عن الموضوع
يذهب الكثير من الآباء إلى تطبيق هذا الأسلوب اتجاه أبناءهم قناعة منهم بأن الطفل لا يجب أن يترك حتى يقتنع بالشيء بل يجب إجباره على بعض الأمور و ذلك لصالحه فلا ينشأ مدللا و عاصيا .
فعلى سبيل المثال عندما يطلب الاب من ابنه أن يصلي وان لم يفعل فسيكون مصيره النار و أن الله لا يحبه وسيعاقبه عقابا شديدا إن لم يفعل كذا و كذا فلا يكلف نفسه أن يبذل جهدا ليحبب ابنه في دينه و ربه ، فلا يحدثه عن فضل هذه العبادة أو لا يخبره أن الله يحب أن يرى عبده و هو يحبنا و سيستجيب دعاءنا.
ومن المعروف أن الخوف من شخص هو ما يجعلنا نقوم بما يطلب ولو غاب ذلك للشخص فحتما لا نقوم بما يطلبه مننا في العادة أبدا.
لذلك نجد أن الطفل الخاضع لأسلوب الترهيب من طفل الوالد مثلا لو غاب الأب فلن يصلي أو من الممكن أن يصلي لكي يراه يصلي وفقط وليس حبا و رغبة و قناعة بالصلاة فلا يؤديها بخشوع فهو يعرف عنها شيئا سوى أنها شيء مفروض عليه لو لم يقم به سيعاقبه الله و سيعاقبه أبوه كذلك فيختضر على نفسه فيصلي أمام أعين والده و بذلك يتجنب الكلام القاسي و المضايقات و العقوبات .
و لأن هذا الأسلوب من الواضح أنه اسلوب غير سليم ولذلك يجب التخلي عنه و استبداله بأسلوب الترغيب ، وذلك لجعل الطفل برغبة منه و قناعة بما يفعله يصلي و يقوم بعبادات أخرى و ستكون نتائج هذا الأسلوب مرضية جدا و تتغير للأفضل و تبقى مع الطفل طوال العمر لانه اختارها عن قناعة و فعلها وهو مدرك لفضلها ولتعزيز معارف الطفل في الجانب الديني من الممكن أن تكون هناك مكافأة على أفعاله ، قد تكون دروس مسموعة عن الاخلاق و عن الجنة فيشتاق لها و يتخلق بخلق الاسلام مناسبة لسنهم كما قد تكون قصص الانبياء وقد يجعلهم قدوة له فيتعلم منهم: العمل الصالح، الصبر، الإجتهاد.
خلقنا الله سبحانه وتعالى لنقوي بعضنا بعضا و نسعى يد واحدة لعبادته الله و لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر تعالوا نعلم ابناءنا أن الله ارحم الراحمين و أنه خالقنا و رازقنا بيده الخير كله وما دمنا نعلمهم ذلك بحب فلا يمكن أن يفتح أحدهم باب المعصية بإذن الله .

