رحيل شاعر المكان والزمان. خالد الشويوي

رحيل شاعر المكان والزمان. خالد الشويوي
قبل أيام قليلة ودعت محافظة العلا أحد أكبر رموز الشعر في محافظة العلا ، الشاعر والراوي خالد مطلق الشويوي الولدعي العنزي ، ويعد خالد الشويوي من الشعراء الأكثر تأثيرا في الساحة الأدبية في العلا ، اتصف شعره بالجزالة وسهولة اللفظ ، وتميز بالحكمة ، والوصف وذكر الديار والمعالم الشهيرة ببادية العلا ، ومن ناحية أخرى يتفرد خالد رحمه الله بشعبية كبيرة ، وذلك لما يتصف به من بشاشة المحيا وسماحة الخلق ، وسعة المعرفة ، والكرم والوفاء للصديق والجار والمستجير ، واشتهر خالد الشويري بالطيب وإغاثة الملهوف وهو يتمثل دائماً بالحرص على الطيب والوفاء وسلامة الصحبة يقول في أحد قصائده:
الطيب زرقة رمح في بعض الأحيان
موقف يجي وإن ما مكنته تعدى
واللي يراوي فيه حاير وبلشان
مـاهـو لحـزات اللـزوم يـتـصـدا
والموقف اللي يحوج أنسان لانسان
لوهـو عـدوك فيـه حـذرا تـردا
وخويك اللي تاجده كـل الاحيان
خله على كـل الـخلايـق مبدا
والحديث عن خالد الشويوي يحتاج لمساحة كبيرة جداً ، وأنا من هذا المنبر أدعو الكتاب والنقاد لتناول مسيرة هذا الشاعر العملاق وضمه ضمن شعراء المملكة البارزين ، لما يمتلكه من فلسفة شعرية مميزة،
وقد رثى هذا الشاعر أكثر من ١٠٠ شاعر من مختلف مناطق المملكة وخارجها ، رحم الله أبا ياسر فقد عرفته صديقاً صدوقاً وشاعراً فذاً وراوية للشعر والقصص ، وسيدا للمجلس فلا تمل حديثه الشيق وشعره النادر ، ورواياته الممتعة، فضلاً كونه من كبار قبيلة الخالد التي تنتسب لقبيلة عنزه ، خالد ليس مجرد شاعر بل إنسان حمل كل صفات الإنسانية ، صديقاً ضرب للوفاء أروع الأمثلة ، جاراً رسم للجوار أجمل لوحات التضحية، كريماً لا يرد سائلاً ، جوادا يبذل كل ما يملك ،
بشوشاً في كل أوقاته يقابلك بقوله (هلا) ، قلت بيتين في فقده ؛
وين سمح المحيا وين راعي هلا
وين ريف الضيوف وعبقري البيان
وين راع البشاشة كل ما يقبلا
لو عليه الحمول الكايدة ما تبان
لا وقف ينثني له كل شخص علا
ولا جلس سيد المجلس فصيح اللسان
رحمك الله أبا ياسر.
الكاتب : محمد سعيد المرواني
