فاضي شوية
إنسانية الرجل !!

إنسانية الرجل !!
جرت العادة بين العرب قديما أن الرجل من انجب رجلا وكانت البنت توأد بلا رحمة ولا شفقة ولما الشفقة على من تعتبر عارا لأهلها؟
توالت السنين والعصور والقرون لكن فكرة الرجل أعلى من البنت بقيت راسخة في أذهان المجتمع العربي ولذلك سنتحدث عن بعض النقاط التي لابد أن تتغير في مجتمعنا لأن تغييرها بسلوكيات وافكار أخرى يعود بالخير والصلاح للجميع.
يولد الطفل وهو في أعين أهله رجلا فيسمع الكثير من العبارات التي تجعله يفرض على نفسه تنفيذها وان كان لا يرغب في ذلك كأن لا يعبر عن حزنه بالبكاء لأنه قيل له أن الرجل لا يبكي
عندما يكبر ويرى الرجال من حوله كل منهم يقدم له صورة خاطئة عن الرجولة من بينها، ضرب الزوجة واهانتها وان البنت هي خادمة لدى أهلها وأهل زوجها بعد ذلك، ثم إن لها الحق في أساسيات الحياة ؛ المأكل والمشرب لكن لا يحق لها أن تبدي رأيها في اي موضوع حتى لو كان بسيطا وليس لها الحق أن تشتكي من التعب لكثرة الاشغال فهي في المنزل فقط لا تخرج ولا تشتغل شغل الرجال وكأن الرجل فقط من يتعب والعمل الذي يقوم به الرجل فقط هو الشغل المُتعِب.
بعد سنين طويلة يحين موعد اختيار العروس لهذا الابن ، فيقنعه الجميع أن له كل الحق في اختيار من يريد ولا يحق لأي منهن الرفض لاي سبب كان، حتى لو كان سبب الرفض تربوي، ديني، ثقافي ، أخلاقي ، لأن الرجل لا يعيبه إلا جيبه.
وتتوالى التربية الخاطئة يتوارثها الأبناء جيلا بعد جيل حتى أصبحت من المسلمات، والبديهيات عند الكثير مما جعلهم لا يفكرون في تغييرها ولا حتى مناقشتها.
لهذا وجب عليه التنبيه أن مثل هذه الأفكار لا تزيد المرء إلا سوءا و تساهم في تخلف المجتمع وركوده.
علموا أولادكم أن الرجل هو انسان له مشاعر يعبر عنها يتمالك نفسه عند الغضب، يحن ويبكي ويحب…، يتعب ويجتهد ، الرجل من وعد وصدق، هو سند الاخت وحماية للزوجة و قدوة حسنة للابناء، من لا يلعب بمشاعر بنات الناس ولا يتهم أحدا كذبا.
كفاكم تزييفا للحقائق يكفي أن نعيش كما خلقنا الله.
