فاضي شوية
التأثير المخيف!!
التأثير المخيف!!
كثيرا ما تنقل لنا البرامج و المسلسلات و الافلام على تنوعها قضايا و مواضيع حساسة تخص المجتمع و تناقشنا من زوايا مختلفة .
فمن البرامج ما يتحدث عن سلبيات معينة ليبعدنا عنها كما يقدم لنا سلوكيات إيجابية و يحثنا على تعلمها و التعود عليها
لكن في الفترة الأخيرة و مع بروز مواقع التواصل الاجتماعي أكثر ووجود البرامج و المسلسلات التلفزيونية كذلك و تنوعها أصبحت، البعض منها تعمل على تغيير نظرتنا لبعض الأمور و كان شغلها الشاغل هو جعلنا نبتعد عن بعض الأمور التي تعد من أساسيات معتقداتنا بطرق ملتوية تحاكي فيها العاطفة لا العقل.
فمثلا تقدم لك قصة فتاة عزباء حامل لكنها تغلفها لك بقصة حب و وعود و فرح و مغامرات لكنها نتيجة لحبها وقع لها ما وقع و تقدم لها جميع التبريرات لتجعلها بريئة والمجتمع هو القاسي و تجعلك رغما عنك تدافع عنها و تعذرها.
أو أن تقدم لنا تصور حول رجل الدين أو المسلم الملتزم على أنه متعصب ، متخلف، لايصلح للنقاش أو الجدال و الحوار ، لايعرف إلا القتل و الخراب و هذا ما يحبه.
مع مرور الوقت و كثرة الأمثلة التي تشبه الأمثلة التي سبق و تكلمنا عنها تجعل الفرد يتغير شيئا فشيئا إلى أن يخرج على معتقدات دينه و مجتمعه
الى أن يصل به الأمر إلى الخروج عن القوانين بدعوى أنها ظالمة و طبعا بسبب المشي وراء العاطفة لانه لو احكم عقله لعرف الصحيح من الخطأ.
وهذا تماما ما جرى عند الحكم على الشاب الأمريكي كاميرون هيرين الذي تسبب في وفاة امرأة و رضيعتها دهسا بالسيارة التي كان يقودها مسرعا في سباق الشوارع.
بعيدا عن القضية و الحكم فإن المراهقين وهي أكثر فئة تتأثر و تتبع العاطفة منهم دافعوا عليه بناء على العاطفة لا غير.
هناك قصص كثيرة و مختلفة تجري حولنا و يوم بعد يوم نتأكد بأن الناس و آراءهم تتغير تدريجيا.
في الختام فإنه لا يسعنا إلا أن نفكر في كل موضوع من جوانبه المختلفة وألا نسلم باي شيء كما هو ، نحن بشر و لنا عقول و علينا أن نستعمله والا نجعل العاطفة تطغى على احكامنا لكي لا تندم فيما بعد ، طبعا مع الحافظة على تعاليم ديننا و مبادئ المجتمع فلا نرحب بأي شي ينقل إلينا عبر اي وسيلة من وسائل التواصل لأنك لو تخليت على كل ما يميزه ستجد نفسك غريبا تائها لا تنتمي إلى الدين الذي خالفت تعاليمه ولا تنتمي إلى المجتمع لأنك رفضتك قيمه فتجد نفسك غريب على كل شي و يصعب عليك حينها أن تجد نفسك الأصلية و تثبت ذاتك وسط ما أنت فيه من فساد .
