فاضي شوية
الفقدان والمسؤولية
الفقدان والمسؤولية
يعيش المرء و هو يعلم أن الحياة قد تسعده غدا كما قد تبكيه ، ولأنه يعلم بأن الحرام قد يأتيه جراء تكاسله أو فشله في شيء ما و لذلك تجده يسعى جاهدا في هذه الدنيا لتحقيق أكبر قدر ممكن من السعادة لنفسه .
لكن الشيء الذي لا يمكننا نكرانه هو الموت ولا يمكننا الهروب منه و الشخص عندما يفقد عزيزا فإنه يتألم كثيرا لأنه لا يستطيع أن يستوعب غياب ذلك الشخص عن حياته فجأة في جميع الأوقات و المناسبات.
في ظل الحديث عن الموت ؛ يعد فقدان الأب شيئا لا يمكن وصفه، لا يمكن وصف كمية الالم و الحزن الذي تتبعه ، كما أن الحياة تعلم الإنسان دروسا قاسيا و تأخذ منه المقابل ؛ ولعل أكثر الدروس قساوة هي التي يتعلمه المرء بعد فقده لعزيز كان يحميه من أسى الدنيا و غدر الأهل و الأصحاب.
في كثير من العائلات عندما يتوفى الأب ما يكون للابن الأكبر إلا أن يكون هو الأب البديل و معيل العائلة و المسؤول الأول الجديد و المسؤول عن كل الأشياء.
هنا يبدأ ذلك الولد يكبر في السنة عدة سنين ، و يكبر عقله بسرعة ليكون بوسعه أن يستوعب كل تلك الأمور الجديدة عليه
هنا يولد الرجال ، أم صالحة و ابن بار و اب ربى الأساس على الحق و القيم السليمة بالطبع سيكون الابن رجلا مستقيم متقي.
لا ننسى طبعا اتحاد الام و ابنها الذي أصبح صديقها و شريكها في المسؤولية من مأكل و مشرب و تربية الأبناء و تعليمهم و السعي لتحقيق أسرة صالحة ناجحة ، ذلك هو الاتحاد الجميل الذي ندعو الله أن يبارك لكل ابن ضحى لمستقبله من أجل الكسب الحلال و أن يعيش أهله بسلام
نسأل الله أن يديم الستر على جميع المسلمين و أن يحمي ابناءنا و يبعد عنهم كل الآفات الاجتماعية و يبعدهم عن الطريق الضال.
اللهم اصلحنا و أخرج من اصلابنا ذرية صالحة تعبدك ولا تتوفنا إلا وانت راض عنا يا رب العالمين.
