فاضي شوية

الحرية الخاطئة!!

الحرية الخاطئة!! 

إن الله سبحانه وتعالى خلق الانسان وترك له حرية اختيار حياته ، عمله، كسب ماله…..
كلنا نعلم هذا تمام بقدر معرفتنا وايماننا أن الله هو الذي ييسر الامور ويسيرها سبحانه وتعالى ، فهو المانع وهو المعطي.
في ظل الحرب الشرسة على الثروة المالية و ما يتعلق بها من الرغبة في الحصول على وظيفة ، عمل مستقل، زوج غني، …
يظهر انواع من الناس ممن تقودهم الدنيا والناس ، بما أن الوصفة الفلانية ناجحة فالمطلوب منا تنفيذها، بغض النظر عما إذا كانت حلالا أم حراما.
إن العين إذا رأت منكرا رفضته لكن رؤيتها له مرارا وتكرارا يجعلها تتقبله تدريجيا إلى أن تتعود عليه ليصبح بعد ذلك شيئا عادية مقبولا.
على سبيل المثال أن تجد مجموعة شباب كلهم يدخنون السجائر الا واحد فقط ، مع أن تصرف الواحد فقط هو الصح إلا ان تعليقات وانتقادات البقية تجعله يشك في أن ما يفعله فعلا هو الصح.
ومن جهة البنات فالأمثلة كثيرة من أشهرها هي اللبس والتزين ، إذا وجدت بنتا لا تضع مساحيق التجميل ولا تكترث المجاملات من حولها فاعلم انها تواجه جيشا من الانتقادات والتعليقات السلبية والتنمر بدون سبب ، والسبب الذي يضعه الغير والذي على أساسه يمنحون لأنفسهم حق التعبير واي تعبير ؛ تعبير يكشف عن مدى انحطاط الاخلاق وتأخر العقل.
عندما يكون هناك مجموعة من البنات الفاهمين لمبدأ الحرية فهما خاطئا تجدهم يبالغون في أغلب الأمور إن لم تكن أغلبها، التجميل ، اللبس، الاكسسوارات ، العطور،….
نفس هذه الفئة ترى أنه من الخطأ أن تعيش الفتاة حياة الالتزام وتجاهد نفسها واهلها ومجتمعها في سبيل الحفاظ عليه بل ترى في ذلك تشدد وان من حقها أن تعيش حياتها، وان تستغل الفرصة وتعرض نفسها وتبيع تعاليم ديننا وتربيتها وأخلاقها فقط مواكب الحصول على وظيفة، عريس، إتمام مشروع أو صفقة ما، ….
كلنا نخطا وخير الخطاؤون التوابون ، و يجب أن تعلم الصحيح والخطأ حتى لو واجهتك مواقف تتصرف بحكمة وبوعي أعلى والخطأ خطأ ولو فعله كل الناس ولا تسمح لنفسك بأن تطعله حلالا عاديا مقبولا فقط لأنك أنت رأيت ذلك.
لا خير في من لا خير له في نفسه ، ولو رأيت أن الذي بجانبك يغلط فانصحه ، وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
نسال الله السلامة والثبات على الحق حتى نلقاه.
اللهم اجعل ما يرضينا هو ما يرضيك عنا.

عبدالعليم مبارك

عبدالعليم مبارك

أديب وكاتب رأي مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى