فاضي شوية

إدمان الشباب للمواقع الإباحية

إدمان الشباب للمواقع الإباحية 

عادة عندما نسأل عن سبب تعلق الشباب بالمواقع الاباحية إلى حد الادمان؛ كثيرا ما نسمع إجابات موحدة وكأنها متفق عليها بينهم وهي أن لوكنت متزوجا لكنت افضل حالا، أو ما باليد حيلة لأن الحلال أصبح غاليا فلجأت لهذا …. هذه كلها اقوال و عبارات يحاول قائلها التخفيف عن نفسه و إرضاء ضميره.
المواقع هي مواقع لم تلزم أحدا لمتابعتها ولم توضع خصيصا لشخص ما بل هي كغيرها من المواقع تسعى للربح و جمع الثروة ولا تهتم طبعا ما إذا كان روادها شيوخا ام شباب ولا تهتم بدينك و تعاليمه.
عندما نقول انها لم تلزم أحدا بمتابعتها يعني أنك انت من اخترت ايها الشاب أن تضيع وقتك بالتجوال في تلك المواقع
من المؤسف أن الواحد من الشباب اليوم عندما يدمن على مثل هذه المواقع و يقتنع بأنها الحياة الواقعية ثم يصتدم بالحقيقة و يرى مفهوم المجتمع و الأسرة غير ذلك الذي تعود عليه فتجد يهرب من الواقع متعلقا أكثر بتلك الخرافات المتداولة فيه.
المواقع الاباحية تتيح للشاب خيارات لا حصر لها من الفتيات كما أنها لا تدخل عامل الأمومة و الزوجة التي تطبخ و تنظف … فيجد فيها المثالية بينما إذا ما تزوج و بدأ يتعرف عن الأنثى بطبيعتها التي يعيش معها ، و يرى أمامه تلك الزوجة التي تتغير طباعها و نفسيتها و  تتأرجح الحياة بهما بين سعادة و خصام و يجدها تتغير أيضا جسديا فالخطيية غير الزوجة غير الأم ….
هذا يزيد حالته سوء فيبحث عن غيرها.
في الواقع حتى لو تزوج أربعة فإنه لن يكتفي و سيبقى يبحث عن النسخة الواقعية لما يراه في المواقع الاباحية و من هنا تجد اسباب الطلاق غريبة
لمن يبحث عن المثالية؛ اطمإن لا احد كامل و لو كنت تبحث عن فتاة لا تتغير ولا تتأثر ولا تشيب فلن تجدها لأنها ليست دمية وان أردت الحصول على بديل لإدمانك و يكون حلالا الإجابة حسب رأيي أن الحلال الذي تبحث عنه تجده في الجنة و الجنة يلزمها توبة نصوحة صادقة ؛ فعليا لا تحاول المقايضة في دينك.
اصبر و جاهد نفسك أن النفس أمارة بالسوء ، لكل شيء حل و الله لا يضيع عبد لجأ إليه سبحانه.
عفانا الله و اياكم من كل ما يعاني منه غيرنا من ادمان و تعود عن الحرام.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك و دينك
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك و قنا عذاب النار.

عبدالعليم مبارك

عبدالعليم مبارك

أديب وكاتب رأي مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى