رحيق الكلمات

الأربعون… بدايةُ الأثر

الأربعون… بدايةُ الأثر

أنا ابنُ أربعينَ في روحي توهجُها
وفي الجبينِ خطوطُ العمرِ والسهرِ

أمشي وفي الدربِ ظلٌّ من تجاربها
كأنني البحرُ ما ينفكُّ عن خطرِ

حملتُ في الصدرِ ما لو لاحَ أثقلُه
لأطفأَ الضوءَ في عيني وفي بصري

لكنني رغمَ ما في العمرِ من وَهَنٍ
أُقاومُ الضعفَ في عزمٍ وفي صبرِ

وأكتمُ الجرحَ في الأعماقِ محتسبًا
كأنني الصخرُ لا يَشكو من الكدرِ

وأستمدُّ من الإيمانِ عافيتي
إذا تكاثرتِ الأوجاعُ في قدري

أظلَُّ رغمَ انكسارِ الدربِ مرتفعًا
كأنني الفجرُ لا يرضى على الأسرِ

وأزرعُ الحلمَ في قلبي وبي أملٌ
حتى تُعيدَ ليَ الأيامُ مُعتبري

وإن تهاوتْ ليالي العمرِ مرهقةً
أصوغُ من صمتِها معنىً من الظَّفرِ

فالحرفُ عنديَ ميلادٌ لرؤيتها
ونبضُ روحٍ تحدّت قسوةَ السَّفرِ

فإن مضيتُ فإني قد تركتُ هنا
أثرَاً ونبضَ الصدقِ في السِّيرِ

ما كنتُ ظلًّا… أنا معنىً يُخلِّدُهُ
صدقُ الحروفِ وقلبٌ نابضُ الأثرِ

د. دخيل الله عيضه الحارثي

الدكتور دخيل الله عيضه الحارثي

أديب وشاعر سعودي ومشرف ومحرر زاوية (ومضة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى