تعليق الضربة… لا يعني انتهاء الخطر / 2

تعليق الضربة… لا يعني انتهاء الخطر / 2
كتبه: اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي
الأربعاء ( 20 ) مايو 2026 م.
تعليق الهجوم الأمريكي الذي تردد أنه كان مقررا ضد إيران لا يعني تراجع واشنطن عن الخيار العسكري، بل يعكس محاولة أخيرة لاختبار ما إذا كان النظام الإيراني مستعدا للتراجع عن سياسة التصعيد النووي والإقليمي التي دفعت المنطقة إلى حافة المواجهة.
المؤشرات الدولية الحالية تظهر أن الإدارة الأمريكية ما زالت تنظر إلى طهران باعتبارها الطرف الذي فاقم الأزمة عبر التخصيب المرتفع، والتهديد المستمر للممرات البحرية، ودعم الجماعات الإرهابية المسلحة في عدة ساحات إقليمية. ولهذا جاءت المهلة الأمريكية القصيرة أقرب إلى إنذار سياسي أخير… لا إلى مبادرة تهدئة مفتوحة.
تهديد الجيش الإيراني بفتح جبهات إضافية زاد القلق الدولي، لأن توسيع رقعة الاشتباك قد يدفع المنطقة إلى موجة اضطراب تتجاوز الحسابات التقليدية. كما أن استمرار هذا الخطاب يعزز داخل واشنطن الأصوات التي ترى أن الضغط العسكري أصبح أكثر فاعلية من المفاوضات الطويلة.
أما الجدل داخل الكونغرس حول صلاحيات الحرب، فيكشف أن الخلاف الأمريكي يتمحور حول طريقة إدارة المواجهة وتوقيتها، لا حول حجم القلق من السلوك الإيراني نفسه.
المنطقة الآن أمام مرحلة شديدة الحساسية؛ فإما أن يختار النظام الإيراني خفض التصعيد فعليا…،
أو تدخل الأزمة مسارا أكثر خطورة خلال أيام قليلة.
حين تتراكم الإنذارات… يصبح الصمت بينهما أخطر من حشد القوات ذات الهجوم الوشيك .
كاتب رأي

