كُتاب الرأي
الآن … اطفئوا المحركات لتتزودوا بالوقود !

الآن … اطفئوا المحركات لتتزودوا بالوقود !
حقيقة الحياة الدنيا الجميلة ؛ هي رحلة ممتعة مميزة ورائعة وساحرة ومؤثرة في أصحابها وأهلها، إذا عرفوا وفهموا واستشعروا ذلك ! وتدبروا المبدأ والختام ! وأحسنوا إلى أنفسهم فيها !
وكانوا في مراحل تلك الرحلة الممتعة والجميلة في كامل التركيز والعناية والاهتمام بتفاصيل الرحلة ومحطاتها الممتعة ، وهم مع ذلك كله يعيشون اللحظات والثواني والدقائق والساعات والأيام والليالي في هدوء وسلام وراحة البال كاملة !
ومن أعظم التحديات والصعوبات والعقبات التي تمنع الناس من الاستمتاع بالحياة ! والاستمتاع بالرحلة الممتعة والجميلة هم الناس أنفسهم وأعتمادهم على تصورات بعضهم بعضاً للحياة ، ثم قبولهم لتلك الصور والخيالات والاوهام والأحلام التي يرسمونها عن الحياة ! دون أن يقوموا هم باكتشافها والبحث والتنقيب عن حقيقتها وطبيعتها، وعن وسائل وطرق السعادة والتفاؤل والسرور والفرح فيها !.
إن العيش في صخب الحياة والضجيج الكبير ؛ والحرائق اليومية المشتعلة ! والصراخ والعويل الطويل ! والتشائم والنقد والمقارنات وطوفان الهموم والغموم والنكد اللحظي من حراسه على وجه الأرض ! يفقد الإنسان الطبيعي الحقيقي جوهر لذة الحياة ! وجمال طعمها ! والسعادة فيها !.
بل يتحول الإنسان في مسارات الحياة المختلفة إلى مخلوق قريب جداً من الآلة ! يفقد فيها المشاعر والشعور والعواطف والحنان والرحمة والمودة ! وقد يفقد بقايا الإنسانية فيه إذا واصل المسيرة بهذه الطريقة والأسلوب !.
لذلك كان على العقلاء الأكياس أولي الألباب أن يستشعروا حاجات أرواحهم ونفوسهم إلى الاغذية المفيدة ! وإلى التوقف تماماً عندما. تلوح في الأفق القريب محطات الوقود والطاقة !
مكتوب على رؤوس العباد قطع المسافات الطوال في رحلة الحياة الدنيا ؛ ولكل إنسان في هذه الرحلة احتياجات وطاقات وقدرات محدودة ! وحقيقة الناس في تلك الاحتياجات والطاقات قريبة من الآلات وكذلك المصابيح والأجهزة والأرض كذلك ! بعضها بحاجة إلى الاهتمام والتركيز والتشجيع وسوف يخرج أجمل وأكمل. ما فيه ! وبعضهم يحتاج إلى مضاعفة الجهود وهكذا !.
عندما. تلوح الآفاق المحطات المفيدة والتي تزود من يريد بالوقود والطاقة ؛ فإن على الجميع الوقوف والتزود !
ولا يكونوا كالمنبت ! كما روى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري رضي الله عنه :قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى. ) .
وهذا حال جميع المسلمين والمسلمات عند قدوم مواسم الخيرات ونفحات الملك الرحمن الرحيم ! وفضائل صاحب الفضل والمن والكريم الأكرم والودود الحليم الله تبارك وتعالى !
ها هي نفحات وفضائل العشر من ذي الحجة تطل على جميع المسلمين والمسلمات ؛ وما. عليهم. سوف الإقبال على الملك العلام بحسن الظن به تبارك وتعالى ! ثم الإحسان في التوبة والأوبة إليه عز وجل ! ثم الإحسان إلى النفس الكريمة ثم الإحسان إلى الناس ومن يعول الإنسان فقط !.
فمن محطات التزود بالوقود في هذه العشر المبارك :
أولاً: حسن الظن بالله تعالى وأن الجميع في كنفه وفضله.
ثانياً: الإكثار من تلاوة القرآن لكريم .
ثالثاً: الإكثار من ذكر الله تعالى .
رابعاً: المحافظة على أداء الفرائض .
خامساً: المحافظة على نوافل الأقوال والأعمال .
سادساً: المحافظة على عبادة الصيام .
سابعاً : صيام يوم عرفة وهو يوافق يوم الثلاثاء الموافق التاسع من الشهر ذي الحجة .
ثامناً: المحافظة الصدقات والنفقات والذبل في وجه الله.
تاسعاً: الاجتهاد في اداء فريضة حج هذا العام .
عاشراً: تنويع الدعاء للنفس ثم للوالدين ثم الأهل والأولاد وأئمة المؤمنين وعامتهم !

