رجل لا يصفق
إلى من لا يهمه الأمر 1

إلى من لا يهمه الأمر
بقلم رجل لا يصفق
حين يرقب سائحٌ غريب مشهدا لرجل يترجل من مركبتِهِ في هزيعٍ متأخر من الليل، مرتديا ثوبا منزليا، وبمظهر يغشاهُ النعاس، ثم يشرعُ في تصوير عربات الطعام (Food Trucks) المتجولة لتقييد المخالفات عبر هاتفه المحمول. أيُّ انطباع سيرسخ في ذهنه؟
هل سيتولد لديه شعور بأنه يرى موظفا حكوميا يُمثل النظام والذوق العام؟ أم سيظنه رجلا غادر مجلسه على عجالة، وتذكر فجأة في عرض الطريق أن ثمة مهمةً وظيفية فاته إنجازها منذ العصر؟
الوظيفة العامة ليست مهمة سرية تُنفذُ بخفاء وارتياب، كما أن الزي الرسمي ليس مجرد تفصيلٍ هامشي يمكن تجاوزه. هيبة الدولة لا تتجسد في النصوص والقرارات فحسب، تتجلى أولا في صورتها البصرية أمام العامة. وثمة مؤسسات تبني وقارها واحترامها من أبسط التفاصيل: طريقة الوقوف، نبرة الحديث، والهيئة التي يظهر بها الموظف أثناء ممارسة مهامه.
الزي الوظيفي ليس قطعة قماش فائضة عن الحاجة، هو إعلان بصري صريح يبعث برسالة للجميع:
“هنا جهة رسمية، وهنا نظام يعمل بوضوح واحترافية”. وغياب هذا الرمز يجرد المشهد من بُعده المؤسسي، ليتحول أداء الموظف في عين الرائي من حضورٍ وازن للدولة إلى مجرد اجتهاد فردي تشوبه الفوضى.
وعندما يتطور النقاش بين المراقب والبائع إلى مشادةٍ تلوح فيها الأيدي في الهواء، وبتعبيراتٍ تتأرجح بين الوعيد والتلميح، فإن هذه الصورة تبتعد تماما عن روح الرقابة المحترفة، لتقترب في ذهن المشاهد من مظاهر الجباية العشوائية.
إن هذه المشاهد العفوية تحدث على مرأى من سياح وزوار، قدموا لاستكشاف مدينة عصرية تنبض بالحياة، فإذا بهم أمام تناقضٍ بصري مربك: مراقب بلا هوية بصرية تميزه، وبائع حائر لا يدرك إن كان يحاور مسؤولا يمثل القانون أم عابر طريقٍ غاضبا.
الدولة عندما تفرض النظام، فإنها تقره بالصورة التي تليق بمكانتها. والوقار لا يبدأ من لحظة تدوين المخالفة، ينطلق من خطوةٍ تسبق ذلك بكثير، من طريقة النزول من المركبة، والالتزام بالهندام، وأدب الحوار، ومنح الآخر شعورا راسخا بأنه يقف أمام كيانٍ مؤسسي صلب لا أمام مزاجٍ فردي متقلب.
تتجلى الدولة الحديثة في أدق تفاصيلها، في رداء مراقبها، ورقي حديثه وهيبته وهو يباشر عمله. وثمة بون شاسع بين من يمارس سلطة النظام بثقة المؤسسة، ومن يتصرف وكأنه يستعير هذه السلطة لبضع دقائق ثم يمضي.
حقا نستنكر هذا الفعل،،،، موظف يفتقرالي اسلوب الرقي في التعامل، سواءبالمظهر والحديث همه جمع أكبر عدد من المخالفات،، دون رحمه، أصحاب المحلات شبابنا يعفوا نفسهم عن الحاجه لاوظاىف،، باي سبب من الأسباب،،، ينشى له منساه صغيره يعمل بها،، يترزق الله بالرزق الحلال،، يفاجأ بأسعار محلات خياليه،، تفتقر للنظافه فيبدا بعمل ديكورات وبويات لتجهيز منشاته ويحضر موظف البلديه كقابض الأرواح اخر الليل بثوب النوم،، كانه جلاد يدخل يسجل مخالفات يصور، الصدمه تأتي رساله المخالفه لايمكن فيها نقاش،،، اين الناصحين أصحاب الأسلوب،،، اعطي فرصه ١،،،٢،،ثم دون مخالفه،، فالراحمون يرحمهم الله