كُتاب الرأي

*متى تكونً الضربة الأمريكية القادمة على النظام الإيراني؟ .*

*متى تكونً الضربة الأمريكية القادمة على النظام الإيراني؟ .*

*رؤية تحليلية استراتيجية …،*
*قراءة في توازنات الردع والتوقيت .*

كتبه: اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي
*الأحد (16) مايو 2026 م .*

تقف الأزمة في الخليج العربي عند حافة قرار عسكري، تدفع الولايات المتحدة بخيارات عملياتية جاهزة، وتكثف إسرائيل ضغطها نحو تسريع مسار الضربة ضمن تنسيق عسكري متقدم، دون إعلان سياسي نهائي حتى هذه اللحظة.

*تتركز الحساسية العملياتية في مضيق هرمز بوصفه نقطة إختناق إستراتيجية، ويمتد مسرح العمليات إلى بحر العرب وقواعد الدعم الخلفي. تعزز الولايات المتحدة توزيعها وإنتشارها البحري والجوي، وترفع كفاءة منظومات القيادة والسيطرة والإنذار المبكر، بما يعزز جاهزية تنفيذ ضربة دقيقة وسريعة عند صدور القرار.*

تحتفظ إيران بقدرات صاروخية ومسيرة فاعلة، وتعمل على إعادة توزيع أصولها الدفاعية، مع إستمرار اعتمادها على نمط العمل غير المتناظر لرفع كلفة المواجهة وتعقيد حسابات الخصم، خصوصًا في محيط الممرات الحيوية.

يرتكز القرار الأمريكي على ثلاثة محددات رئيسية: تسارع البرنامج النووي، سلوك إيران الميداني في الممرات البحرية، ومسار التفاوض القائم. يدفع أي تغير حاد في هذه المحددات نحو تفعيل خيار الضربة دون تأخير.

*تتبلور السيناريوهات العملياتية في ثلاثة اتجاهات: ضربة محدودة دقيقة تستهدف قدرات نوعية، تصعيد تدريجي محسوب، أو تأجيل مشروط يرتبط بنتائج التفاوض. ترجح القراءة الحالية خيار الضربة المحدودة في حال توفر محفز مباشر يبرر التنفيذ.*

*لا يرتبط توقيت الضربة بموعد زمني ثابت، بل تحدده دقة التقدير الاستخباراتي متعدد المصادر، جاهزية الأهداف وقابلية إصابتها بدقة، وملاءمة التوقيت السياسي. تظل نافذة التنفيذ مفتوحة ضمن إطار زمني قصير يخضع لمعادلة الفرصة والقرار.*

*الخاتمة .*
*تقترب الضربة الأمريكية من مرحلة القرار، لكنها تنتظر لحظة التقاء الجاهزية العسكرية مع المبرر الاستراتيجي، ضمن بيئة عملياتية معقدة تتداخل فيها حسابات الردع والتوقيت.*

*( من يسيطر على التوقيت… يسيطر على المعركة، والردع الحقيقي لا يقوم على استخدام القوة… بل على إقناع الخصم بقدرتك على استخدامها ) .*

كاتب رأي

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

كاتب رأي - ملحق عسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.