كُتاب الرأي

*إمريكا ضد إيران ماذا بعد ( 30 ) يوما من تاريخه.*

*إمريكا ضد إيران ماذا بعد ( 30 ) يوما من تاريخه.*

*قراءة تحليلية* .

1 . *مسؤولية النظام الإيراني* .
يتحمل النظام الإيراني مسؤولية مباشرة عن عرقلة حرية العبور (*Transit Passage*) وحق المرور البريء في مضيق هرمز، عبر التهديد والاحتجاز والمضايقة وفرض معادلات مفروضة على حركة السفن. ويأتي ذلك امتدادا لسياسات هجومية ممتدة رفعت كلفة الأمن البحري العالمي وأضعفت إستقرار الإقليم.

2 . *الإطار القانوني* .
تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على ضمان حق المرور البريء، وتقر حرية العبور في المضائق الدولية المستخدمة للملاحة. ولا يجوز فرض رسوم على العبور ذاته، إلا مقابل خدمات فعلية محددة، كما لا يجوز تعطيله أو تقييده بتهديد أو استخدام للقوة.

3 . *طبيعة السلوك* .
يوظف النظام الإيراني ممرًا ملاحيًا دوليًا كأداة ضغط جيوسياسي منظم، فيحوّل الجغرافيا إلى وسيلة تأثير مباشر على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة.

4 . *عملية الحرية* .
تطلق الولايات المتحدة عملية “الحرية” لتأمين الملاحة، فترافق السفن وترفع الجاهزية وتنسق مع الحلفاء، بهدف إعادة الانسياب دون توسيع نطاق المواجهة، مع تثبيت قاعدة أن العبور حق دولي لا يخضع للمساومة.

5 . *معادلة الردع* .
يسعى النظام الإيراني إلى فرض “التنسيق مقابل المرور”، بينما تؤكد واشنطن أن “حرية العبور حق أصيل”. ويحدد هذا التباين مستوى الاحتكاك في الميدان خلال المرحلة القادمة.

6 . *سيناريوهات ( 30 ) يوما* .
أ . احتكاك تتحكم به الأطراف ضمن نطاق محدود.
ب . تصعيد موضعي تفرضه ضربات دقيقة أو اشتباكات بحرية قصيرة.
ج . تهدئة مشروطة تنشأ عن تفاهمات تضبط السلوك في الممر.

*الخلاصة* .
يتحمل النظام الإيراني مسؤولية توظيف ممرٍ ملاحيٍ دوليٍ كأداة ضغط جيوسياسي منظم، بما يقوّض حرية الملاحة ويضع النظام الدولي أمام اختبار مباشر.
وقد يتحدد خلال ( 30 ) يوما، إن شاء الله تعالى، المسار بين ردع مستقر… أو تصعيد محسوب… أو تهدئة بشروط واضحة… والله أعلم.

*( حرية العبور عبر المضائق الدولية المستخدمة للملاحة حق مشترك للإنسانية… ولا يجوز لأي قوة أن تفرض عليها رسوما على العبور ذاته أو تحتكره ) .*

كتبه:
اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي
*الإثنين ( 4 ) مايو 2026* .

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

كاتب رأي - ملحق عسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى