حين تكون المعلمة بداية الثقة
حين تكون المعلمة بداية الثقة
ماذا لو لم تكن هناك معلمة تدعمك؟
وماذا لو كان لديكِ معلمة لا تكتفي بشرح الدرس وتمضي، بل تؤمن بكِ حتى قبل أن تؤمني أنتِ بنفسك، وترى فيكِ شيئًا لم تكتشفيه بعد؟
أحيانًا لا نحتاج إلا صوتًا واحدًا يقول لنا :أنتِ تستطيعين،ليس لأننا ضعيفات، بل لأننا ننسى قوتنا.
كانت معلمة اللغة العربية -حصة الجهني -هذا الصوت بالنسبة لي. لم تكن مجرد معلمة تنقل درسًا وتنتهي، بل كانت بداية فكرة، وبداية شيء جديد. هي من دفعتنا للمشاركة، وجعلتنا ندرك أن كلماتنا تستحق أن تُكتب، وتُقرأ، وتصل.
عندما تكون هناك معلمة تدعمكِ، فأنتِ لا تأخذين منها معلومة فقط، بل تأخذين ثقة. ثقة تجعلكِ تجرّبين، وتكتبين، وتشاركين دون خوف، وتجعلكِ ترين نفسكِ بصورة أجمل وأقوى.
وجودها أحدث فرقًا أكبر مما نتخيل؛ غيّرت نظرتنا لأنفسنا، وجعلتنا نؤمن أننا قادرات، وأن أفكارنا لها قيمة، وأن لكل واحدةٍ منا صوتًا يستحق أن يُسمع.
ربما ما قدمته يبدو بسيطًا، لكنه في الحقيقة عظيم؛ لأن كل بداية تحتاج من يؤمن بها قبل أن تكبر. ومع مرور الوقت، سندرك أن هذا النوع من الدعم لا يُنسى، وأن كلمة واحدة قد تبقى معنا سنوات، وتُغيّر فينا أشياء كثيرة.
المعلم الحقيقي لا يشرح فقط، بل يصنع فرقًا لا يُنسى. لا يكتفي بنقل المعرفة، بل يزرع أثرًا يبقى حتى بعد انتهاء الدرس. والدعم الصادق قد يفتح لنا طريقًا لم نكن نراه، ويمنحنا الشجاعة لنسير فيه بثقة، ونكتشف أنفسنا بطريقة مختلفة.
لم تكن معلمتي مجرد معلمة، بل كانت بداية ثقة زُرعت فينا، وطريقًا فُتح لنا، وأثرًا جميلًا سيبقى معنا. فليس كل معلم يُنسى، فهناك من يترك فينا أثرًا يُغيّر الكثير.
شكرًا أستاذتي، لأنكِ لم تكوني مجرد معلمة، بل بدايةً لثقةٍ جديدةٍ فينا.
✍🏻 حنان جري السبيعي