*تداعيات قادمة محسوبة*
*تداعيات قادمة محسوبة*
*رؤية تحليلية*
في هذه اللحظة التي تتقاطع فيها المفاوضات مع أعلى درجات التوتر البحري…، تتجاوز النتائج حدود الطاولة، وترسم مسارات تعيد تشكيل توازن العالم.
في قلب المشهد، يتحول مضيق هرمز من ممرٍ للطاقة إلى أداة ضغط، وتتحول المفاوضات من بحث عن تسوية إلى إدارة زمنٍ محسوب. لم تعد المسألة إدارة أزمة… بل صراعًا يحدد من يفرض قواعد المرور في شرايين العالم.
اللوم القاطع لا يصدر عن جهة واحدة… بل تفرضه الوقائع ومعايير النظام الدولي:
صعّد الحرس الثوري الإيراني الموقف عبر
نهج منهجي، فحوّل الجغرافيا إلى أداة ابتزاز، وهدد أمن الملاحة.
وفي المقابل… أدارت إدارة الرئيس الأمريكي/ دونالد ترامب الضغط دون حسم، فأتاحت لهذا السلوك مساحة زمنية للتمدد، ودفعت المشهد إلى مزيد من التعقيد.
لا تدور حرب شاملة… ولا يقوم سلام مستقر.
نعيش حالة بينية:
تصعيد محدود، تهدئة مؤقتة، ومفاوضات تتحرك تحت سقف التوتر.
يظهر الأثر الأعمق في الأسواق والممرات:
ترتفع الكلفة، تضطرب الإمدادات، وتتحول الطاقة من سلعة إلى ورقة تفاوض. لا تحكم قوانين العرض والطلب حركة التجارة وحدها… بل تتحكم حسابات الردع والسيطرة في مسارها.
تتضح ملامح المرحلة القادمة:
يتجه العالم نحو نظام أكثر تعقيدًا، فلا تحسم الضربة القاضية الصراعات، بل تديرها أدوات الضغط الممتد. تبقى الممرات البحرية مركز الثقل، وتستمر المفاوضات امتدادًا غير مباشر للميدان.
*لا تفاجئ تداعيات هذه المرحلة أحدًا… بل تتحرك وفق حسابات دقيقة.*
*ومن يدير الزمن، ويضبط المسار، ويفهم توازنات القوة… يكتب نهاية هذا المشهد.*
*وفي هذا النوع من الصراعات… لا تحمي النوايا الممرات.*
*حين يغيب الاتفاق… تحرس القوة السلام.*
كتبه ؛
اللواء البحري الركن / متقاعد
عبدالله بن سعيد الغامدي
*الأحد (3) مايو 2026 م.*
