كُتاب الرأي

الملف الإيراني بين واشنطن وبكين… توازن الضغط وإدارة المصالح .

الملف الإيراني بين واشنطن وبكين… توازن الضغط وإدارة المصالح .

رؤية تحليلية .

كتبها: اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي

الخميس ( 14 مايو 2026 م )

( من يضبط مسار النظام الدولي… عبر بوابة إيران؟ )

في التقدير العملياتي الراهن، لا تدور محادثات الولايات المتحدة والصين حول ملفات ثنائية تقليدية، بل تنعقد في لحظة يتقاطع فيها أمن الطاقة مع توازن القوى، ويتحوّل فيها ( مضيق هرمز ) إلى مؤشر يومي على اتجاه الأسواق والاستقرار الدولي. تتحرك واشنطن بضغط محسوب على إيران، وتسعى إلى توظيف ثقل بكين الاقتصادي لضبط السلوك دون فتح مواجهة شاملة، بينما توازن الصين بين استمرار تدفق الطاقة والحفاظ على شراكتها مع طهران، دون أن تنخرط في صراع يهدد استقرار الأسواق التي تعتمد عليها.

هذا المشهد لا يعكس تنسيقًا كاملاً، بل ( تقاطع مصالح مؤقت )؛ تضغط فيه الولايات المتحدة، وتوازن الصين، وتناور إيران ضمن مساحة ضيقة لا تسمح بالحسم ولا تحتمل التصعيد. وهنا يتبدل جوهر المسألة: لم يعد السؤال ماذا تريد طهران، بل من يحدد حدود حركتها، وكيف تدار الأزمة ضمن سقف يحفظ الاستقرار الدولي.

الخلاصة أن إيران لا تقترب من نهاية سريعة، ولا تخرج من دائرة الضغط، بل تبقى داخل ( توازن محسوب ) يعيد رسم حدود التأثير أكثر مما ينهيه، ويؤكد أن ما يجري اليوم لا يختبر قدرات دولة بعينها، بل يختبر قدرة القوى الكبرى على ضبط المسار دون كسر التوازن.

( النظام الإيراني لم يعد طرفًا في الصراع… بل ساحة يعاد من خلاله تشكيل ميزان القوى الدولي )

كاتب رأي 

 

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

كاتب رأي - ملحق عسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى