رحيق الكلمات

القصيدة العمرية

القصيدة العمرية

هـذا  ابـــنُ خــطّابَ لا قــصرٌ  يُــظلِّلُهُ

ولا  حــريــرٌ، ولا بـــابٌ لــه رُصِــدَا

يــمشي وفــي ثــوبِهِ بــرقُ المهابةِ، لا

تُــغــريهِ دنــيــا، ولا ســلــطانُها أبَــدَا

نــامــتْ  رعــيَّــتُهُ لــمّــا  أقـــامَ لــهــا

مــيــزانَ  حــقٍّ، فــنامَ الــليلُ مُــطَّرِدَا

وكــان كــسرى إذا   قـالـوا لــه عمرا

رأى عــلى عــرشِهِ مــن خــوفِهِ زَبَدَا

والــرومُ تعرفُ أنَّ السيفَ إن نهضتْ

بـــه الــعــقيدةُ لــم يــتركْ لــها عَــدَدَا

ذاك الــزمــانُ مــضى، لــكنَّ  جــذوتَهُ

تعـجّ فــي قلبِ  مَـن  يستنهضُ  الرَّشَدَا

والــغربُ فــتَّشَ في الأمسِ  البعيدِ فكم

دقَّ الــمصابيحَ فــي  تــاريخِنا.. وغـَدَا

ونــحنُ  خــلفَ الهوى ســرْنا بلا حذرٍ

حــتى شــربْنا مــن الأوهــامِ ما وَرَدَا

ونــحــسبُ الــبهرجَ الــمدهونَ مــكرمةً

ونــتــركُ الأصــلَ فــينا خــافتًا بَــرِدَا

مــا  ضــلَّ قــومٌ إذا ارتدّوا لهـدْيِـهــمُ

ولا اســتــقامَ فتىً إن ضــيَّعَ الــسَّنَدَا

لا  خــيــرَ  فـــي أمـــةٍ تــحــيا مــقلِّدةً

إن لــم تُــعِدْ مــن ضميرِ الحقِّ ما فُقدَا

فــالشرقُ لـيس غبـارًا فـي مهبِّ ردى

بــل فــكرةٌ إن صــحا أصــحابُها اتَّقَدَا

الدكتور الشاعر ابراهيم الدعجاني

 

 

الدكتور ابراهيم بن سعيد الدعجاني

أديب سعودي وكاتب رأي وشاعر وقاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.