رحيق الكلمات

نهج الفضائل

نهج الفضائل

يــا  ســيّدَ الأكــوان، يا علم الهدى

خيرٌ أقمـتَ لنـا الحيـــــاة هنـاءُ

خــشعتْ لــك الدنيا، فزالَ ظلامُها

وتــطهّرتْ مــن خــوفِها الأرجــاءُ

يــا مــن إذا ذُكــرَتْ شمائلُه انحنى

لجلالـــه   فـــي العالمين حيـــاءُ

أنــتَ ابــتداءُ الــنورِ فــي أرواحِنا

وبــحــبِّكَ  انــكشفتْ لــنا الــظلماءُ

مــا كــنتَ تــحملُ في يديكَ كواكبا

لكـنَّ نــورك فــي القلــوبِ ســماءُ

يــا رحمةً هطلتْ على قلبِ الورى

فــاهــتزَّ مــن بــردِ الــيقينِ شــقاءُ

مــا  كــانَ هـــدَيُك صولةً بسيوفه

بـل  كــانَ غيثًـــا للقلـــوب رواءُ

مـا جــئتَ تــنتزعُ الــقلوبَ مهابةً

لــكنْ غــرستَ، فــأزهرتْ بــيداءُ

فغــرستَ  فــي وديــان مــكّةَ أمّةً

حــتــى أظـــلَّ الــعــالمينَ نــمــاءُ

أخــرجتَها مــن لــيلِها، فــإذا بــها

فـجــرٌ، وإذْ بــدروبــها خــضراءُ

وســكبتَ فــيها من سماحتِكَ الهدى

فــإذا الــنفوسُ مــن الخصامِ صفاءُ

بــالــصفحِ قــابلتَ الــعدَاءَ تــكرُّمًا

حــتى اســتحى من عفْوِكَ الأعداءُ

ومــسحتَ دمــعَ الــخائفينَ برحمةٍ

فــإذا الــمهابةُ فــي الــحنانِ عطاءُ

وفتشتَ لــلأيــتامِ   قـلـبًا حـــانيًا

فيه تـــلاشــى اليتْـــمُ والإقصـاءُ

يــا  ص احبَ الخُلُقِ العظيمِ، كأنّما

ســـرُّ الــنبوّة فــي ســناكَ بــهاءُ

أنـــتَ  الَّـــذي عــلّمْتَنا أنَّ الــهدى

نــورٌ، وفــي الغَيِّ المُضِلِّ شقاءُ

عــلّــمْــتَنا أنَّ الــــقــويَّ حــقـيـقةً

مَـــن لا يــضــلُّ إذا اســتبدَّ بـلاءُ

يــا خــاتمَ الــرسلِ الـكرامِ، تــحيّةٌ

مــن  قــلبِ شيخٍ خـانَهُ الإطـراءُ

مــن ذا يـطيقُ مديحَ قدركَ كاملًا؟

والــبحرُ  دونَ مــقامِكَ الــصحراءُ

لـو  صـيغَ كلُّ الشعر فيك قصائدًا

لبـــدا  عـــلى كلّ العيــون ضيـــاءُ

صــلّى عــليكَ اللهُ مــا غــنّى الحَيا

فـــوقَ  الــرياضِ وردّدَتْــهُ ســماءُ

وعــلــيكَ مــن قــلبي ســلامٌ دائــمٌ

مــا ظــلَّ فــي صدرِ الزمانِ وفاءُ

وعــلى صــحابتِكَ الــكرامِ وآلِــكمْ

مــا أشــرقَتْ فــي دربِــهمْ أضواءُ

إبراهيم الدعجاني

2018 للميلاد ( تعديل  2026)

الدكتور ابراهيم بن سعيد الدعجاني

أديب سعودي وكاتب رأي وشاعر وقاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى