وكأنهُ حُلم
وكأنهُ حُلم
نعيمة البدراني
وكأنه …حلم
أنا فيه بوجه جديد
وروح حزينة
هذا أنا بلحظة فقد
بحكم القضاء والقدر
الذي به أمنت ُورضيتً وحمدتُ
عمر يعبر على مهل
خطوات ثقيلة
وجسد بالكاد يسير
إلاّ برحمة ربى
ثم أيادٍ تلمُ مني الشتات
قلوب تتطمئن وتحنو
وتدعو لي بالثبات
وكانه .. حلم
وجع أثقل على الكلام
يشبه كوابيس المنام
الظلام و الضياع
واحتباس الأنفاس
وكأنه … حلم
شهيق بلا زفير
ونفس يخرج ولا يعود
وكأني بنصف رئة
يتعبني حتى الهواء
ويجرح قلبي النسيم
وكأنه …حلم
كثير التفاصيل ..
ملئ بالهذيان..
مخيف ، وثقيل
تشابكت فيه الخيوط
وتشابهت الوجوه
ولا أدري من مات
أمي أم أنا؟
أختبي بين الزوايا
واهرب لنهايات الطريق
وكأنه حلم .. وخلاصته
ماتت أمي
.. وليتني منه أفيق
وجع حقيقي يصل حتى العروق
كنتُ انتظر
أن يعود كل شي
أن تنتظم الدنيا
وتستقر الحياة
أخبرتُ..
الطيور على النوافذ
والقطط أمام الأبواب
وبشرتُ الصحاب والجيران
وحكيتُ ..
قصة العودة
في الرسائل والدعاء
أمي ستشفى وتعود
انتظرتُ
عند حافة الامل
في رمق أكيد يقول
يارب
في ارتجاف شفاه
صباح مساء كنت أقول
يارب أمي
في تسارع الخطوات
في استراق اللحظات
كان أمل ارتدى
ثوب السراب واختفى
عجزتُ وخفتُ
تعمدت الاختفاء
واختصرت الأسئلة
وتعلقتُ جيد الرضا
وصبرتْ
وكأنه حلم
يعاود التفاصيل .. كل حين
يروي الحكاية كل ساعة
دمع بكاء نحيب عويل
ويسقط الوجع كله
مع نداء الله أكبر
والحمد لله
وكأنه حلم
فقدت فيه عقلي
أشياء تكسرت مع كسري
أريد الهروب فقط
الخروج من كلمات الحقيقة
المضى نحو أي شئ لايرى
ولا يجلب الذكريات
وكأنه … حلم
سيصدق في أخر مابقى منه
أمي لم تمت
أمي بضيافة الرحمن
أمي ضاحكة مستبشرة
تنعمُ بالجِنان
كاتبة خواطر وقصص


