قيثارة الإلهام

اٌحِـبٌّ ثَـرَاهَـا

اٌحِـبٌّ ثَـرَاهَـا

بانتْ روابي طيبةٍ وقُباها
لمَّا ارتحلتُ وقد حملتُ هواها

يا خيرَ دارٍ ما رأيتُ كمثلِها
بين الورى والدفءُ في سُكناها

أنَّى اتجهتُ فإنَّ طيبةَ قِبلتي
هي قِبلةُ الحبِّ التي أهواها

أنا لا أطيقُ فراقَها لو وهلةً
فالشوقُ يأسرُني بها ورباها

دارُ الحبيبِ محمدٍ نورِ الهُدَى
دارُ تجلَّتْ جَلَّ مَنْ أرساها

دارُ إذا ما جئتَها ابتدرَتْ إلى
ضَمِّ الأحبَّةِ في جَنابِ فضاها

فيها السكينةُ ليسَ يُنكرُ وُدَّها
مَنْ زارَها واشْتَمَّ عِطرَ هواها

دارُ بها جبلُ تحرَّكَ مُغرماً
والجذعُ حَنَّ وصوتُهُ يغشاها

وبها العقيقُ وقد تمدَّدَ وادياً
لا شيءَ يُشبِهُه بِترعَةِ ماها

كتبتْ هنا التاريخَ بالحِبرِ الذي
لا ينمحي فيشُعُّ منهُ سناها

هذا هوَ القرآنُ مختومٌ بها
حفظتْ بهِ في العالمينَ حِماها

دارٌ بها جبريلُ أكملَ وَحْيَهُ
وأتَمَّ تنزيلاً غشاهُ فضاها

وبها توسَّدَ في الثَّرَى خيرُ الوَرَى
لتظلَّ طَيِّبَةً بكلِّ جَناها

هذي المدينةٌ في الحياةِ فريدةٌ
بانتْ فأرضيها بِحبِّ ثراها

د.مروان المزيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى