كُتاب الرأي

*كهبوب… عندما ينكسر الهجوم وتبدأ المبادأة .*

*كهبوب… عندما ينكسر الهجوم وتبدأ المبادأة .*

*رؤية تحليلية .*

*الجمعة الموافق ( 18 ) سبتمبر ( 2026 )م .*

*كتبه؛* *اللواء البحري الركن المتقاعد /* *عبدالله بن سعيد الغامدي* *دبلوماسي سابق وخبير في الدراسات الاستراتيجية .*

*( عندما يفشل المهاجم في انتزاع الأرض، وتتصاعد كلفة كل محاولة، يبدأ ميزان المبادأة في التحول داخل الميدان . )*

*1 ـ كسر زخم الهجوم .*

وفقا لما نشر في *المصادر الإعلامية المفتوحة* نقلا عن مصادر ميدانية، شهدت *جبهة كهبوب* مواجهة عنيفة بعدما شنت *عصابة الحوثي الإرهابية المسلحة* هجوما واسعا بقوة من الأفراد والآليات، في محاولة لاختراق المواقع الدفاعية، إلا أن الهجوم اصطدم *بثبات القوات المرابطة وتماسك مواضعها القتالية*، وانتهى إلى *كسر زخم الهجوم وإجبار القوة المهاجمة على التراجع* بعد تكبدها خسائر كبيرة في الأفراد والآليات والمعدات.

*2 ـ تعميق خسائر القوة المهاجمة .*

بعد انكسار الهجوم وبدء الانسحاب، تعرضت تجمعات وآليات القوة المهاجمة لاحقا *لقصف جوي مركز*، أدى بحسب المعلومات المنشورة إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات ومضاعفة الضغط عليها، فتحولت محاولة الاختراق إلى *استنزاف عملياتي متصاعد للقوة الحوثية المهاجمة*.

*3 ـ الأسلحة المضادة للدروع .*

برز خلال المعركة، وفقا لما نشر في المصادر الإعلامية المفتوحة نقلا عن مصادر ميدانية، الاستخدام المؤثر لصواريخ *الكورنيت الموجهة المضادة للدروع*، وهي *منظومة صاروخية موجهة مضادة للدروع* مصممة أساسا لاستهداف الدبابات والآليات المدرعة من مسافات بعيدة. وأفادت تلك المصادر باستخدامها في استهداف آليات *عصابة الحوثي الإرهابية المسلحة*، بما أسهم في *تعطيل قدرة القوة المهاجمة على المناورة وإضعاف زخم اندفاعها* خلال المواجهة.

*4 ـ الثقل القتالي في كهبوب .*

تشير المعلومات المنشورة إلى أن *جبهة كهبوب تتمتع بثقل قتالي مهم*، بوجود تشكيلات من ألوية العمالقة وألوية درع الوطن، إلى جانب متطوعين ومقاتلين من قبائل الصبيحة، بما يعزز القدرة على *تثبيت المواقع والاحتفاظ بالأرض* والمحافظة على تماسك الجبهة في هذا المحور الاستراتيجي المتصل بباب المندب.

*5 ـ من الاختراق إلى الاستنزاف .*

وبحسب *المعطيات الميدانية المتاحة حتى الآن*، فإن ما جرى في كهبوب لا يمثل مجرد صد هجوم آخر؛ بل يحمل دلالة عملياتية أعمق. فتكرار الهجوم على محور محصن دون تحقيق اختراق، مع ارتفاع كلفة الأفراد والآليات، قد يحول الجبهة تدريجيا إلى *ميدان استنزاف للقوة المهاجمة*، ويفرض على *عصابة الحوثي الإرهابية المسلحة* *إعادة تقدير الموقف* قبل تكرار المحاولة.

*6 ـ المبادأة في ميدان المعترك .*

*في كهبوب لم يصد الهجوم فحسب؛ بل كسر زخمه، وتعطلت قدرة القوة المهاجمة على مواصلة الاندفاع، واحتفظ المدافع بالأرض.* وعندما يفشل الهجوم في انتزاع مواضع الدفاع، وتتآكل قوته مع كل محاولة، تتحول المعركة من *محاولة اختراق إلى استنزاف*، وتتهيأ الظروف العملياتية *لانتقال ميزان المبادأة لمصلحة المدافع*.

*وفي ميزان المعركة لا تقاس المبادأة بمن بدأ الهجوم، بل بمن بقي قادرا على فرض إيقاع الميدان.*

*والحمد لله أولا وآخرا، وما النصر إلا من عند الله.*

كاتب رأي 

 

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

أديب سعودي وكاتب رأي وملحق عسكري سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.