في ظلال المسرح
(مسرحية فرّقنا)

(مسرحية فرّقنا)
…………………
مُختصر مشاهدتي للعرض التجريبي لمسرحية (فرّقنا) ثلاث كلمات (الإبهار -الابتهاج -الفخر) ، المسرحية مُنظمة ومُنفذة من قِبل جمعية ضو المسرح للفنون الأدائية بمبدعها وقائدها الإستاذ عبدالله عقيل وتأليف الكاتب القدير الأستاذ وليد قادري..
نعم شعرتُ بالفخر والانبهار أثناء العرض المسرحي كان الأداء رائعاً ومُحترفاً من قِبل الممثلين الخارجين من رحِم منطقة جازان على مسرح بيت الثقافة بجازان ، وهُنا الفخر فجازان ولّادة بالمُبدعين منذُ الأزل..
في حديثي هُنا سأشير وأركّز على عناصر المسرح ، العنصر الأساسي الذي يقوم عليه فن المسرح وهو عنصر (الحوار) فهو العنصر الناجح الذي برز لنا في مسرحية (فرّقنا) العنصر الثاني في المسرحية (الشخصيات) بأبعادها الأربعة البعد -الاجتماعي- البيئة القرويّة والأسرة الفقيرة الباحثة عن مصادر متعددة لكسب رزقها ، والعادات والتقاليد المُحافظة ، والبعد -الثقافي- الذي أضهر لنا جهل بعض الشخصيات وحصول البعض الآخر على التعليم الذي شكل النضج والوعي لديهم ، بينما البعد -الديني- بثوابتهِ الدينية كان واضح بشكل كبير على الشخصيات ، أمّا البعد -النفسي- الذي يشمل نواتج الابعاد الثلاثة السابقة أضهر لنا شريحة مُتنوعة من النفسيات المُتنوعة داخل الحدث المسرحي..
فقد نجح الحوار في إبراز كل شخصية على حدى وجعلهم يخدمون ويبرزون العنصر الثالث للمسرحية وهو (الحدث) الذي تطور بشكل متدرّج ليصل لذروته حتى نهاية المسرحية ، كل ذلك حدث بمساندة العناصر التكميلية الإضافية التي كانت تُشكل نقطة الابداع في المسرحية وهي الملابس والإضاءة والديكور والموسيقى مع الإداء الحركي الإستعراضي الغنائي..
هذه العناصر الأساسية للمسرح مع العناصر الإضافية أخرجتْ لنا مسرحيّة في قمة الجمال والابداع والابهار..
شكراً أعضاء جمعية ضو المسرح للفنون الأدائية و للقديرين أ/عبدالله عقيل وأ/ وليد قادري ، على هذا العمل الرائع الذي أبهج قلوبنا وأمتع عقولنا وجعلنا نفخر بمنطقتنا منطقة جازان الحبيبة كجزء مساهم في حركة المسرح داخل مملكتنا الغالية على قلوبنا حفظها الله ..
…………
الكاتبة: أحلام أحمد بكري


