كُتاب الرأي

فرحة وطن تسكن قلوب أطفالنا

فرحة وطن تسكن قلوب أطفالنا

بقلم الكاتبة / جوهرة ال صالح

كل عام يتجدد الحب والوفاء، وكل عام تزهر بلادنا إنجازًا وعطاءً، ويعلو في سمائها الفخر بوطنٍ عزيزٍ يسكن القلوب

في اليوم الوطني السعودي، لا تكتمل فرحة الوطن إلا بفرحة أطفاله؛ أولئك الصغار الذين يرون الوطن بقلوبهم قبل أعينهم، فيفرحون بالعلم، ويرددون الأناشيد، ويرتدون ألوان الوطن، وتلمع في عيونهم مشاعر الحب والانتماء

إنها فرحة وطن تكسو سماء المملكة، وتنتقل من قلب إلى قلب، ويعيش الأطفال تفاصيلها بطريقتهم البريئة الجميلة. فالوطن عند الطفل ليس مجرد أرضٍ يعيش عليها، بل هو البيت الذي يحتضنه، والأسرة التي تمنحه الأمان، والمدرسة التي تفتح له أبواب المعرفة، والمكان الذي يكبر فيه حلمه يومًا بعد يوم

ولعل أجمل ما في احتفال الأطفال باليوم الوطني أنهم يعبّرون عن حبهم للوطن ببساطة صادقة؛ يرسمون العلم، يرددون الكلمات الجميلة، يشاركون في الفعاليات، ويتحدثون عن وطنهم بفخرٍ يشبه أحلامهم الصغيرة. وفي كل ابتسامة طفل، وكل يدٍ ترفع علم المملكة، صورةٌ جميلة لوطنٍ يعتني بأبنائه ويصنع لهم طريقًا نحو المستقبل

ومن هنا يأتي دور الأسرة والمربي في أن يجعل من هذه المناسبة فرصةً لغرس قيم الانتماء في نفوس الأطفال، وأن نعلّمهم أن حب الوطن لا يكون بالكلمات وحدها، بل يظهر في المحافظة عليه، واحترام أنظمته، والعناية بمرافقه، والاجتهاد في التعلم، والعمل بإخلاص عندما يكبرون

فحين يشعر الطفل بأنه جزء من وطنه، ينمو داخله إحساس جميل بالمسؤولية، ويكبر معه حلم أن يكون يومًا إنسانًا نافعًا يسهم في بناء وطنه ورفعته

وفي اليوم الوطني، نريد أن نسمع الوطن من أصوات أطفالنا، وأن نرى مستقبله في عيونهم؛ فهؤلاء الصغار هم   حكاية الغد، وأحلامهم اليوم قد تصبح إنجازات وطنية في المستقبل

كل عام ووطننا يزهر بالمحبة والإنجاز، وكل عام وأطفال المملكة يحملون في قلوبهم وطنًا كبيرًا، وحلمًا أكبر بمستقبلٍ أجمل

دام عزك يا وطن، ودامت فرحة أطفالك بك

كاتبة ومؤلفة 

جوهرة حمزة آل صالح

كاتبة ومؤلفة ومشرفة ثقافة الطفل والقصص المتحركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.