كُتاب الرأينحن طويق

حكمة القيادة وهمّة الشعب

حكمة القيادة وهمّة الشعب

بقلم: أماني سعد الزيدان

خُلق القلم ليكتب، وفي تأمل السماء نستحضر عظمة الخالق، وعلى هذه الأرض نتدبر قوله تعالى: ﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. ومن هنا نهيئ أقلامنا لنكتب عن وطنٍ نعتز بقيادته، ونفخر بشعبه، ونستحضر ما يجمعهما من رؤية وطموح ومسؤولية.

السياسة الحكيمة هي التي تُحسن إدارة شؤون الأوطان في أوقات الأزمات، وتتعامل مع المتغيرات المتسارعة برؤية استراتيجية بعيدة المدى، وتقرأ المشهد بأبعاده المختلفة، وتقدّر المواقف ونتائجها، وتتخذ من القرارات ما يحفظ أمن الوطن واستقراره ويصون مصالحه. فإدارة الأزمات لا تقتصر على التعامل مع أحداث اللحظة، بل تمتد إلى استشراف ما قد تحمله الأيام، والاستعداد للمستقبل، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والتقدم.

ومن هذا المنطلق، نستحضر مسيرة المملكة العربية السعودية، وما شهدته من مراحل متعاقبة في بناء الدولة وتعزيز مكانتها، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله. وهي مسيرة تتواصل فيها جهود التنمية، وتتسع فيها آفاق الطموح، وتظل فيها مصلحة الوطن ورفاه الإنسان من الأولويات.

وللوطن قوةٌ تساند قيادته وتدعم مسيرته؛ إنها همّة شعبه، ووعي أبنائه، وولاؤهم، وإيمانهم بقدرتهم على الإنجاز. وقد اختار سمو ولي العهد جبل طويق صورةً يعبّر بها عن همّة السعوديين، فقال: «همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انهدّ هذا الجبل وتساوى بالأرض». عبارة تختصر معنى العزيمة والثبات، وتستحضر طموح شعبٍ لا يتوقف عن العمل، ولا يتراجع عن السعي نحو آفاق أوسع من التقدم والإنجاز.

إن قوة المجتمعات لا تظهر في أوقات الرخاء وحدها، بل تتجلى أيضًا في وعي أبنائها عند مواجهة التحديات، وفي تماسكهم، وإخلاصهم في العمل، وحرصهم على حماية مكتسبات وطنهم. فالمواطنة ليست مجرد انتماء، بل مسؤولية وعطاء ومشاركة في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.

ولله درُّ هذا الوطن؛ قيادةً وشعبًا وأرضًا. وطنٌ نستلهم من قيادته الرؤية والحكمة، ومن شعبه همّة طويق، وعلى أرضه نستشعر الأمن، وتحت ظلاله ننعم بالأمان والخيرات. وطنٌ نفخر بالانتماء إليه، ونعتز بما يقدمه أبناؤه، ونحمل الأمل في مستقبلٍ يليق بطموحاته.

حفظ الله المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا وأرضًا، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وبارك في خيراتها، وكتب لها دوام الرفعة والازدهار.

كاتبة رأي 

 

#نحن_طويق

 

اماني سعد الزيدان

كاتبة رأي ورواية مسرحية والمشرفة على ظلال المسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.