مثقفو الثورجية.. ماذا قدموا؟

مثقفو الثورجية.. ماذا قدموا؟
محمد الفريدي
قرأت مقالا أرسله لي الزميل والصديق والأستاذ والجار القديم، سعادة اللواء إبراهيم رجاء الجهني، بعنوان (أي مثقف… أي دور؟)، للكاتبة منى دوغان جمال الدين، بتاريخ 2026/08/09م.
وقد لفت انتباهي ما حمله المقال من مغالطات فكرية، وما اتسم به من لهجة تحريضية في تناوله لدور المثقف وعلاقته بالمجتمع والدولة، وهو ما دفعني إلى التوقف عند بعض ما ورد فيه ومناقشته بهدوء.
وانطلاقا من قناعتي بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فإن الحوار الفكري المسؤول يجب أن يقودنا إلى البناء وتعزيز التماسك، لا إلى تأجيج الخلافات أو تكريس مفاهيم لا تنسجم مع واقع مجتمعنا واحتياجاته.
ومن هنا كتبت هذا المقال ردا على ما طرحه مقالها، وقرأت الفكرة من زاوية مختلفة. وانطلاقا من قناعتي، فإن المثقف الحقيقي لا تقاس قيمته بمدى ثوريته أو قدرته على الصدام، وإنما بما يقدمه من وعي ومعرفة، وإسهام في معالجة الخلل والارتقاء بالمجتمع.
وبصراحة، نحن بحاجة إلى إعادة النظر في السؤال المتكرر حول دور المثقف، لا من زاوية البحث عن المثقف الثائر الذي يصنع القطيعة مع واقعه، وإنما من زاوية أوسع ترى في الثقافة مسؤولية وطنية واجتماعية، وفي المثقف شريكا في بناء الوعي، وتعزيز الاستقرار، وتصحيح مسارات التنمية.
فالمثقف في تقديري لا تقاس قيمته بقدرته على رفع سقف الخطاب، ولا بمدى اندفاعه في مواجهة مجتمعه ومؤسساته. وإنما تقاس قيمته بما يقدمه من أفكار تضيف إلى وعي الناس، وتساعدهم على فهم الواقع، وتفتح أبواب الحلول الممكنة، وتحافظ في الوقت نفسه على تماسك مجتمعهم ومصالح وطنهم.
ونحن لا نختلف على أن التاريخ قدم لنا مفكرين أحدثوا تحولات كبيرة في الفكر الإنساني، وأن بعض الأفكار كان لها أثر عميق في التربية والفلسفة والسياسة والاجتماع.
لكن استدعاء هذه النماذج لا يعني بالضرورة أن طريق النهضة يمر عبر صناعة المثقف الثائر، أو أن التحول الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال الصدام مع الواقع القائم.
لقد تغير مجتمعنا، وتغيرت معه طبيعة الأدوار التي ننتظرها من المثقف. ففي عصر المعرفة والاتصال المفتوح، لم تعد وظيفة المثقف محصورة في إنتاج الأفكار النظرية، وإنما أصبحت مسؤوليته أكثر اتساعا.
فنحن نشارك في تشكيل الوعي العام، ونؤثر في اتجاهات المجتمع، ونسهم في تفسير المتغيرات، ونقدم الرأي الذي يساعد الناس على التعامل مع تحدياتهم بعقلانية ومسؤولية.
ونحن لدينا مثقفون يمتلكون الشجاعة الفكرية، دون أن تتحول شجاعتهم إلى اندفاع، ويمتلكون القدرة على النقد، دون أن يتحول نقدهم إلى هدم.
ويؤمنون بمعالجة الخلل، دون أن يجعلوا منها ذريعة للصدام أو التشكيك أو إضعاف الثقة بالمؤسسات الوطنية.
فالاختلاف في الرأي عندنا ليس مشكلة، والنقد ليس خطرا في ذاته، وإنما تبدأ المشكلة عندما يتحول نقدنا إلى خطاب يزرع اليأس بيننا، أو يحول أخطاءنا الفردية إلى أحكام عامة، أو يقدم مجتمعنا وكأنه عاجز عن معالجة مشكلاته، أو يجعل من حرية الرأي وسيلة لهدم منجزات الوطن.
ونحن نميز بين المثقف الذي يطرح الأسئلة والمثقف الذي يزرع البلبلة، وبين من يمارس النقد بهدف التصحيح ومن يستخدم النقد لإضعاف الثقة.
ولا نقبل أبدا الكتابات والمقالات التي تحول الاختلاف إلى خصومة مع الوطن ومؤسساته، ومن ذلك مقالك الذي قرأت.
وطننا لم نبنه بالصراخ والصوت المرتفع، ولا بالشعارات الحماسية للثورجية، ولا بالمفردات التي تستفزنا وتدفعنا إلى الانقسام. وإنما بنيناه بالمعرفة والعمل والانضباط والمسؤولية وتراكم الخبرات.
وكل تجربة وطنية ناجحة تحتاج إلى أصوات نقدية واعية، وتحتاج في الوقت نفسه إلى أصوات تفتخر بمنجزاتنا، وتحمي مكتسباتنا، وتدفعنا نحو التطور والتقدم.
ونحن لم نتبن ثقافة تخشى السؤال، كما لم نتبن ثقافة تجعل من السؤال وسيلة لهدم الثقة. وإنما تبنينا ثقافة تفتح المجال أمام التفكير، وتمنح المواطن القدرة على فهم الواقع، وتساعده على اكتشاف مواطن الخلل ومعالجتها بالوسائل التي تحفظ لمجتمعنا أمنه واستقراره وتماسكه.
ولذلك فإن حديثنا عن الحرية لا ينفصل عن المسؤولية. فحرية التعبير قيمة أساسية، والمسؤولية عن الكلمة لا تقل أهمية عنها. والكلمة التي نكتبها تصل إلى آلاف الناس، وتؤثر في مواقفهم ونظرتهم إلى وطنهم ومؤسساتهم ومجتمعهم، ولهذا لا يمكن التعامل معها وكأنها مجرد حرية شخصية لا تترتب عليها نتائج.
والكاتبة في اعتقادي تحتاج إلى أن تنتقل من دور المثقفة التي تبحث عن البطولة الشخصية إلى دور المثقفة التي تبحث عن الأثر العام.
فليس الهدف، سيدتي، أن تظهري نفسك جيفارا ثورجية مختلفة عن الجميع، وإنما أن تقدمي إضافة نافعة للجميع.
وليس المطلوب منك أن تكوني في حالة مواجهة دائمة مع محيطك، وإنما المطلوب أن تكوني قادرة على رؤية المشكلات بوضوح، وتقترحي الحلول الممكنة، وتساندي جهود إصلاح الخلل عندما تبدأ، وتصححي الأخطاء عندما تظهر.
والإعلام، كما تعلمين سيدتي، يتحمل مسؤولية كبيرة في صناعة المشهد الثقافي وهدم الدول.
ونحن في إعلامنا نفتح المجال أمام الأفكار الجديدة، ونقدم المثقفين وأصحاب التجارب والكفاءات، ونمنح النقاش العام مساحة متوازنة تقوم على المعرفة لا الإثارة، وعلى الحوار لا الشعارات والاستقطاب.
ومقالك هذا للأسف يصب في هذا الاتجاه، ونحن لا نقوم بصناعة نجوم من المثقفين على أساس قدرتهم على إثارة الفتن والجدل.
وإنما نقدم نماذج ثقافية قادرة على بناء المعرفة، وتعزيز الوعي، وتحويل الأفكار إلى مشروعات مفيدة، وربط الثقافة بحياة الناس وتطلعاتهم وقضاياهم اليومية.
وفي تقديري، فإن المثقفة الحقيقية لا تقف خارج مشروع وطنها متفرجة عليه أو منتقدة له من موقع خارجي أو منعزل.
وإنما تكون جزءا من هذا المشروع، تفرح بنجاحه، وتنبه إلى مواطن الخلل فيه، وتقترح ما يمكن أن يجعله أكثر قوة وتطورا، ويجعل مواطنيه أكثر احتراما بين الأمم.
وهنا لا تعني المحافظة على تماسك الجبهة الداخلية إغلاق باب النقد، وإنما تعني أن يكون النقد واعيا بالمسؤولية الوطنية، وألا يتحول إلى أداة لتوسيع الخلافات أو إضعاف الثقة أو تعميم الإحباط.
فنحن نختلف في الرأي مع بعضنا بعضا، ونطالب بالتصحيح، ونناقش السياسات والممارسات، دون أن نفقد البوصلة التي تجعل مصلحة الوطن هي الإطار الجامع لنا.
ونحافظ في الوقت نفسه على وحدتنا وتماسكنا، ونعمل معا على إصلاح الخلل، والمحافظة على منجزاتنا، ومواصلة مسيرة التطور.
وأنتِ، رغم كَوْنَكِ شاعرة لبنانية فرنسية، وروائية ومترجمة تنشرين أعمالك باللغتين العربية والفرنسية، وتعيشين حياة مُرَفَّهَة في فرنسا، فإننا نرى ما تطرحينه خطابا ثوريا لا يقدم لنا في المملكة نموذجا مقنعا لدور المثقف في بناء وطنه.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ماذا قدمت أفكارك هذه لبلدك الأم غير تعميق الانقسام وإثارة الصدام؟
وهل يستطيع المثقف في لبنان أن يسهم في نهضة وطنه من خلال خطاب يزيد الاحتقان؟
إن المسؤولية الوطنية الحقيقية تفرض عليك أن تبحثي لأبناء وطنك عن مساحات تجمعهم حول وطنهم، وأن تقدمي لهم أفكارا تساعدهم على إصلاح الخلل وبناء مستقبلهم.
لا أن تسهم شعاراتك الثورية التي تطرحينها في تعميق أزماتهم، وإنتاج نموذج المثقف الثائر الذي تدعين إليه.
لقد مررنا بتحديات حقيقية، وكان المثقف منا عاقلا هادئا، يتناول قضايا وطنه دون أن يحتاج إلى خطاب مندفع كهذا، أو إلى شعارات ثورية لم تقدم لوطنك أساسا ما يستحق الذكر.
ومن هنا، فإن قيمة المثقف لا تقاس بارتفاع صوته أو حدة خطابه، وإنما بما يتركه من أثر نافع في وعي الناس، وما يقدمه من أفكار تسهم في إصلاح الخلل، وتعزيز التماسك، وخدمة وطنه ومجتمعه.
ووطنك الآن أحوج ما يكون إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وأفكار عملية، وحلول واقعية، أكثر من حاجته إلى عباراتك الكبيرة وشعاراتك الحماسية.
ومن هنا، فإن السؤال الذي ينبغي أن تطرحيه اليوم ليس: أين المثقف الثائر؟ وإنما: أين المثقف المسؤول؟
أين المثقف اللبناني العاقل الذي يستطيع أن يقول الحقيقة دون أن يحولها إلى أداة للخصومة؟ أين من ينتقد الخلل دون أن يهدم الثقة؟ أين من يدافع عن إصلاح الخلل دون أن يجعل من الصدام والثورات منهجا وعقيدة؟
وأين من يستطيع أن يجمع بين قوة الفكرة وهدوء الخطاب، وبين وضوح الموقف واحترام المجتمع بجميع طوائفه ومؤسساته؟
نحن لا نحتاج إلى مثقف يثبت حضوره بالتحريض على الثورات والصدامات والمظاهرات، وإنما إلى مثقف يثبت أثره بما يقدمه من إضافة نافعة لوطنه.
ولا نحتاج إلى من يبحث عن صناعة التحولات بأي ثمن، وإنما إلى من يسهم في تطوير التحول القائم بالفعل بصورة متزنة ومستدامة، تحفظ للمجتمع استقراره، وللوطن قوته، وللمواطن كرامته.
فالمثقف الذي نحتاج إليه اليوم ليس ذلك الذي يرفع راية الثورة على واقعه، وإنما الذي يرفع مستوى الوعي في مجتمعه، ويجعل من المعرفة وسيلة للبناء، ومن النقد طريقا للتصحيح، ومن الثقافة جسرا بين المواطن ووطنه ومستقبله.
وهذه هي المهمة الأصعب والأكثر قيمة: أن نكون جزءا من التحولات دون أن نكون جزءا من الفوضى، وأن نمارس النقد دون أن نفقد المسؤولية، وأن نسهم في التطور دون أن نسمح بأن يتحول اختلافنا إلى انقسام داخلي.
وأن نجعل من الثقافة قوة للبناء، ومن الوعي وسيلة لحماية وطننا، ومن الحوار طريقا يجمعنا على ما يخدم مجتمعنا ومستقبل أجيالنا.
فالأوطان القوية لا تخشى المثقف الواعي، والمثقف الواعي لا يعمل على إضعاف وطنه. وكلاهما يحتاج إلى الآخر، وكلاهما مسؤول عن حماية المستقبل.
ويبقى أثر المثقف الحقيقي فيما يتركه من وعي ومعرفة وقيمة، لا فيما يثيره من ضجيج، ولا في حجم الجدل الذي يصنعه.
كاتب رأي




الاستاذ محمد الفريدي
طرحٌك يستحق التأمل؛ لأن القضية في جوهرها ليست صراعًا بين «مثقف ثائر» و«مثقف محافظ»، بل سؤال أكبر: ماذا يصنع المثقف بفكرته؟
فليس كل نقدٍ هدمًا، كما أن ليس كل صمتٍ حكمة، وليس كل ثورةٍ وعيًا، كما أن الاستقرار لا يعني تعطيل السؤال. قيمة المثقف الحقيقية أن يمتلك شجاعة كشف الخلل، وحكمة اختيار الوسيلة، ونزاهة تقديم البديل.
المثقف الذي يكتفي بإشعال الأسئلة دون أن يضيء طريقًا للإجابة قد يصنع ضجيجًا أكثر مما يصنع أثرًا، وفي المقابل فإن المثقف الذي يخشى السؤال يفقد جزءًا من رسالته.
لذلك أرى أن المعيار الأهم ليس: هل المثقف ثوري أم هادئ؟ بل: هل فكره يبني أم يهدم؟ وهل نقده يقود إلى إصلاح أم إلى فراغ؟
فالأوطان لا تنهض بالمصفقين، ولا بالمحرضين، وإنما بالعقول التي تعرف متى تنتقد، وكيف تنتقد، وماذا تقترح بعد النقد.
وهنا تكمن مسؤولية المثقف الحقيقية: أن يكون ضميرًا واعيًا لوطنه، لا خصمًا له ولا شاهد زور عليه.
مهندس صالح المرزم
11 أغسطس 2026م
الأخ العزيز المهندس صالح المرزم..
أتفق معك في كل ما ذكرت، وقد أجاب المقال عن هذه التساؤلات بإسهاب، لكن مداخلتك تفتح أسئلة أوسع من مجرد تحديد دور المثقف: هل المطلوب من المثقف أن يكون ضميرا للوطن فقط، أم أن يكون صوتا يصادم المتعارف عليه ويواجه المجتمع بالأسئلة الصعبة؟
وهل كل نقد لا يقدم حلا يعد طرحا بلا نتيجة؟ ومن يحدد أن هذا النقد يقود إلى تحسين الواقع، وأن ذاك يقود إلى الهدم؟
ثم هل تقديم البديل مسؤولية المثقف، أم أن مهمته تنتهي عند كشف الخلل، لتأتي بعد ذلك أدوار المختصين والمؤسسات؟
وهل يمكن أن نطلب من المثقف أن يعرف دائما (متى ينتقد، وكيف ينتقد، وماذا ينتقد) من دون أن نضع قيودا على مساحة النقد نفسها؟
وأخيرا، هل المثقف الذي ينتقد وطنه بصراحة يصبح خصما له، أم أن بعض أشد صور الانتماء تكون في قول ما لا يرغب الآخرون في سماعه؟
هذه الأسئلة تستحق أن تبقى مفتوحة، لأنها تقودنا إلى جوهر القضية: ما حدود مسؤولية المثقف، ومن يملك حق رسم هذه الحدود؟
أخوك
أبو سلطان
مقال الأديب الأستاذ محمد الفريدي ليس نصًا يُقرأ على عجل، بل نصٌّ يحتاج إلى التأمل؛ لما يحمله من عمقٍ في الفكرة وصدقٍ في الطرح.
ويمتاز الأستاذ محمد الفريدي بصوت الناصح الأمين، الذي لا يكتب لمجرد الكتابة، وإنما يكتب ليضيء فكرة، ويوقظ وعيًا، ويترك في نفس القارئ أثرًا يتجاوز حدود المقال.
دام هذا القلم المضيء، ودامت كلماته زادًا للوعي، ومساحةً للتأمل، ودليلًا إلى ما ينفع الإنسان.
أخي العزيز الأستاذ بدر بن سالم، أسعدك الله وبارك فيك، وشكرا لك على قراءتك المتأملة لما أكتب.
وأسأل الله أن يجعل ما نكتب ونقدم نافعا للمواطن والمجتمع، وأن يوفقنا جميعا لما فيه الخير، وأن يرزقنا صدق الكلمة وحسن أثرها. ودمت أخا عزيزا أعتز به وبكلماته.
أخوك
أبو سلطان
ماشاء الله تبارك الرحمن
مبدع سعادة كاتبنا ابو سلطان
خارطة طريق لمن يبني الوطن
ويرفع سقف الوعي المجتمعي
ويعزز الثقة … وفقك الله وزادك علماً
أخي العزيز سعادة اللواء المستشار حزام آل فاهده، أسعد الله قلبك وبارك فيك، وشكرا لك على قراءتك ودعمك وتشجيعك الدائم.
أسأل الله أن يوفقنا جميعا لخدمة وطننا، وأن يجعل ما نكتب ونقدم لبنة في بناء الوعي وتعزيز الثقة ورفع سقف المسؤولية تجاه وطننا ومجتمعنا.
أخوك
أبو سلطان
بارك الله فيك وفي قلمك ابا سلطان مبدع ومتالق في تختاره وتكتبه
وشكرا علي الايضاح والتوضيح المعتدل بعيدا عن نزعات التطرف والشحن النفسي الاهم ( ما ريد الا الاصلاح ماستطعت ) وهذا الغايه والهدف المنشود اكرر شكري وتقديري لما تكتبه بطرح مفيد
أستاذي العزيز أبو وعد، بارك الله فيك وأسعدك في الدارين، وشكرا لك على كلماتك الكريمة وقراءتك لما أكتب، ودعمك الدائم لقلمي.
وأتفق معك تماما، فغاية ما نرجوه من الكتابة أن تكون نافعة، وأن تسهم في تحسين الواقع قدر المستطاع، بعيدا عن التطرف والشحن، وبما يخدم الوطن والمجتمع ويحافظ على تماسكه. ودمت أستاذا وموجها أعتز برأيه وملاحظاته.
تلميذكم
أبو سلطان