صَارِمُ العَزْم هُوَ الـفَجْرُ لَمَّـا لَاحَ مِنْ نُورِ عَزْمِهِ تولَّى دُجَى لَيْلِ المَخَاوِفِ مُبعدَا وَمَـا الـعَزْمُ إِلَّا صَـارِمٌ فِي يَمِينِهِ إِذَا هَزَّ رُكْنَ البَغْيِ أَرْعَدَ وَاهْتَدَى يَرَى المَجْدَ فِي أَعْلَى الذُّرَى مُتَطَلِّعًا فَيَجْعَلُ مِنْ بَعْدِ التَّوَقُّعِ مَقْصِدَا سَلِيلُ بُيُوتِ المَجْدِ وَالمَجْدُ شَاهِدٌ بنى في ذُرَى العَلْيَاءِ مَجْداً مشيَّدَا إِذَا ذُكِرَتْ أَمْجَـادُ قَوْمٍ تَقَدَّمَتْ مَكَارِمُهُ فِي ذِكْرِهَا تَتَسَيَّدَا بَنَى لِبِلَادِ الوحيِ صَرْحَ طُمُوحِهَا وَأَوْدَعَ فِي أَرْكَانِهَا العَزْمَ مُوقَدَا وَأَطْلَقَ مِنْ أَرْضِ الطُّمُوحِ مَسِيرَةً تَشُقُّ إِلَى أَفْقِ النُّجُومِ لَهَا مَدَى فَلَا البَحْرُ يَحْصِي فَيْضَ جُودٍ تَفَضَّلَتْ بِهِ كَفُّهُ أَوْ يَبْلُغُ الجُودُ لَهُ ندى وَلَا الغَيْمُ مَهْمَا جَادَ بِالمَاءِ وَابِلًا يُجَارِي نَدَاهُ إِذْ يَمُدُّ لَنَا يَدَا وَلَوْ صَاغَ أَهْلُ الشِّعْرِ مِنْ دُرِّ لَفْظِهِمْ مَدِيحًا لَظَلَّ النّظمُ عَنْهُ مُقَيَّدَا فيَـا صَـارِمَ الـعَزْمِ الَّذِي قَـادَ أُمَّـةً ليصْبَحَ حُلْمُ الشَّعْبِ أَمْنًا وَسُؤْدُدَا ويَا مَنْ لَهُ فِي المَجْدِ رَأْيٌ وَهِمَّةٌ سَيَبْقَى لِوَاءُ العَزْمِ فِيكَ مُخَلَّدَا فَمَا المَجْدُ إِلَّا عَزْمُ قَوْمٍ وَهِمَّةٌ وَمَا العَزْمُ إِلَّا صَارِمٌ قَدْ تَجَرَّدَا د. دخيل الله عيضه الحارثي