سَيِّدَةُ الأُمَمِ يَا رَوْضَةَ المَجْدِ وَالتَّوْحِيدِ وَالقِيَمِ يَا مَنْبَعَ العِزِّ بَيْنَ العُرْبِ وَالعَجَمِ يَا دَوْحَةَ الخَيْرِ يَا بَحْرًا لَهُ مَدَدٌ مِنْ نُورِ طَيْبَةَ أَوْ مِنْ مكةَ الحَرَمِ تَحْمِينَ حُلْمَ الضِّيَا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَتَنْشُرِينَ التُّقَى فِي السَّهْلِ وَالعَلَمِ سَطَّرْتِ أَمْجَادَكِ الغَرَّاءَ عَالِيَةً بِعَازِمٍ مَاجِدٍ فِي القِمَّةِ الأَشَمِ يَحْوِي سَمَاءَ العُلَا مَجْدًا وَتَحْسَبُهُ بَدْرًا أَنَارَ الدُّجَى فِي لَيْلَةِ الظُّلَمِ وَأَنْبَتَتْ أَرْضُكِ الخَضْرَاءُ أَفْئِدَةً مِنْ شَهْمِ عَزْمٍ وَمِنْ إِقْدَامِ مُقْتَحِمِ مِنْ نَجْدِ شَمْسِ الضُّحَى لِلرُّوحِ نَفْحَتُهَا وَمِنْ ثَرَى أَرْضِهَا نَرْقَى إِلَى القِمَمِ أَمْنٌ وَأَمَانٌ سُكَّانُ البِلَادِ بِهَا كَأَنَّهُمْ مِنْ حِمَى الرَّحْمَنِ فِي حَرَمِ بُرُوقُ عِزَّكِ لَا تَنْفَكُّ لَامِعَةً بَيْنَ السَّحَابِ وَمِنْهَا هَامِي الدِّيَمِ سَلِ التَّوَارِيخَ عَنْ نَجْدٍ وَقِصَّتِهَا سَلِ الفُتُوحَاتِ فِي بَدْءٍ وَمُخْتَتَمِ حَبَاكِ رَبُّ السَّمَاوَاتِ العُلَا نِعَمًا تَفُوقُ حَصْرًا عَلَى الأَوْرَاقِ وَالقَلَمِ سَلْمَانُ يَا صَاحِبَ الحَزْمِ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ المَوَاقِفُ فِي سِلْمٍ وَفِي نِقَمِ يَا خَادِمَ الحَرَمَيْنِ يَا قَائِدَ مَسِيرَتِنَا خَدَمْتَ دِينَ الهُدَى بِالحَقِّ وَالقِيَمِ سَلْمَانُ يَا بَحْرَ جُودٍ لَا نَظِيرَ لَهُ يَا مَنْ يُذِيبُ الدُّجَى بِالحَزْمِ وَالحِكَمِ وَمَنْ لَهُ العَزْمُ مِثْلُ الصَّخْرِ مُرْتَقِيًا مُحَمَّدُ الخَيْرِ بَانِي المَجْدِ وَالهِمَمِ وَلِيَّ عَهْدٍ بِرَأْيٍ صَائِبٍ وَرُؤىً يَقُودُ رَكْبَ العُلَا فِيها إِلَى القِمَمِ بِرُؤْيَةٍ خَطَّهَا عَقْلٌ بَنَى وَسَعَى لِيَصْنَعَ الحُلمَ والإِبْدَاعَ من عدمِ دُمْتِ الوُجُودَ الَّذِي نَحْيَا بِرَفْعَتِهِ يَا قِصَّةً عِزُّهَا مِنْ سَالِفِ القِدَمِ طُوبَى لِأَرْضٍ بِهَا الأَنْوَارُ سَاطِعَةً طُوبَى لِشَعْبٍ بِحُبِّ المَجْدِ مُتَّسِمِ نَفْدِيكِ بِالرُّوحِ يَا خَيْرَ البِلَادِ كَمَا نَحْيَا عَلَى عَهْدِنَا بِالحَقِّ وَالقَسَمِ تَبْقَى السُّعُودِيَّةُ الغَرَّاءُ شَامِخَةً مَجْدًا تُرتِّلُهُ الأَجْيَالُ بِالشِّيَمِ د. دخيل الله عيضه الحارثي