صواعق من شهب رياضُ المَجْدِ دَارُ الخَيْرِ فينا وبَيْتُ اللهِ حِصْنُ المُؤْمِنِينَا شربناها المنايا لو علمتم حِياضُ العِزِّ تَرْوِي الشَّارِبِينَا فَمَنْ يَبغي بِنَا سُوءاً وَشَرّاً يَذُقْ مِنْ بَأْسِنَا حَتْفاً يَقِينَا يَمُوتُ المَعْتَدِي كَمَداً وَذُلّاً وَنَبْقَى في المعالي شامخينَا حَمَيْنَا الدَّارَ فِي حِصْنٍ مَكِينٍ يُرُدُّ المعَتدِيِنَ الخَاسِئِينَا بِلَادُ الحَرَمَيْنِ لَنَا مَلاذٌ جعلنا أَرْضهَا حِصْناً أمينا نُذُودُ عَنِ المَشَاعِرِ كُلَّ بَاغٍ وَنطْمِسُ كَيْدَ كُلِّ المَعْتَدِينَا فَمَنْ ساقتْ لَهُ الأَهْوَاءُ غَدْراً لِيَمْسَسَ أَرْضَنَا أَوْ يَسْتَهِينَا يَجِدْ مِنَّا شواظاً من لهيبٍ وبأسًا يجعل الباغي مهينا إِذَا حَفَرَ العُدَاةُ لَهُمْ جُحُوراً دَفَنَّاهُمْ وَكَانُوا سَافِلِينَا فنَحْنُ لِدَارِنَا جُنْدٌ وأُسْدٌ وَهَامَاتٌ تُذِلُّ الظَّالِمِينَا سَلُوا “الحُوثِيَّ” إنْ أعماهُ غِيٌّ أَيَجْهَلُ بَأْسَنَا الصَّعْبَ المَتينَا؟ أَيحْسَبُ أَنَّ حِلْمَ الدَّارِ ضَعْفٌ وَأَنَّ الحَقَّ يَغْفُلُ أَوْ يَلِينَا؟ إذا قَدِمُوا بجَهلِهمُ إلينا وَطَأْنَا فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا بِعَاصِفَةٍ تُدَمِّرُ كُلَّ كَيْدٍ وَتَجعلهم جموعاً مدبرينا فَلا حُوثِيَّ يَنْجُو مِنْ لَظَانَا إِذَا سُلَّتْ سُيُوفُ القَاطِعِينَا نصَبُّ عَلَى العُدَاةِ حِمَامَ مَوْتٍ وَنَسْحَقُهم أراذل صاغرينا فَمَنْ يَمْسَسْ حِمَى الأوطان ظُلْماً جعلناهم بأرضٍ جاثمينا فَلَا رُفِعَتْ لِأَهْلِ الغَدْرِ رَايَةْ وَلَا عَاشَتْ عُيُونُ الخَائِنِينَا فهذي الدَّارُ كَعْبَتُهَا عِمَادٌ حَمَاهَا اللهُ خَيْرُ الحَافِظِينَا سَنَبْقَى الدِّرْعَ لِلْإِسْلَامِ حِصْناً على الأعدا سيوفاً قاطعينا ونبقى ما بقِيَتْ شمسٌ وأرضٌ شهاباً في وجوهِ المعتدينا تَزُولُ الراسياتُ وَلَا نَزُولُ وَنَبْقَى المَجْدَ وَالعِزَّ المَكِينَا د. دخيل الله عيضه الحارثي