رحيق الكلماتنحن طويق

كبرياءُ السعودية

كبرياءُ السعودية

من جودِ مملكتِنا امتدَّتْ أيادينا
حتى حسبنا جميعَ الأرضِ أهلينا

فتحْنَا أبوابَنا للضيفِ في فرحٍ
وسالمَ القلبُ مَن عادَى مآقينا

وأشعلَ الخيرُ في الآفاقِ قافلةً
من العطاءِ فعمَّ النورُ نادينا

ما ضاقَ صدرُ بلادِ العزِّ عن أحدٍ
وَلَا نَمُنُّ كغيثِ السُّحْبِ مُعْطِينَا

لكنَّ قوماً إذا ما أُشبعوا نهماً
ردُّوا الجميلَ سهاماً في نواحينا

يا ويحَ مَن شربوا من نبعِنا زمناً
ثم استداروا وأخفوا غدرَهم طينا

يا ويحَ مَن أكلوا من خبزنا شبعاً
ثم استباحوا علينا الدار والدّينا

أهكذا الجودُ يُجزى حين نمنحُهُ؟
أهكذا العهدُ يُطوى بينَنا حينا؟

أهكذا اليدُ إذ تمتدُّ مُحسنةً
تُعضُّ حتى تُرى الآلامُ تشقينا ؟

ما كان جودُ بلادي ضعفَ مقدرةٍ
ولا تسامحُها عجزاً ولا لينا

لكنَّها دولةٌ تسمو مروءتُها
فوقَ الصغائرِ لا ترضاه تلوينا

يا مَن نسيتمْ أيادي الخيرِ باسطةً
كم من يدٍ رفعتْكم فوقَ أيدينا؟

كم من كروبٍ أزلنا عن كواهلكمْ
وكم فتحنا لكم باباً مواسينا؟

وكم أزلنا لظى الأزماتِ عن بلدٍ
وكم سقيناكمُ عذباً وتسنيما؟

أخفيتمُ الغدرَ خلفَ الودِّ عادتكم
وظنَّ واهمُكم بالغدر ينسينا

إنَّ المواقفَ ميزانٌ نُحاسبُهُ
لا ما تقولونه زيفاً وتزيينا

والحرُّ يعرفُ مَن صانَ العهودَ لهُ
ومَن يُبدِّلُ وجهَ الودِّ تلوينا

يا ناكرَ الفضلِ لا تُغريكَ طيبتُنا
فالحلمُ ليسَ استباحاتٍ لواشينا

من مدَّ كفَّ الأذى صوبَ الديارِ فقد
لاقى رجالاً كأطوادٍ براكينا

إنَّ البلادَ التي صانتْ كرامتَها
لا تستغيثُ ولاترجو المساكينا

يا موطنَ العزِّ يا فخراً نردِّدُهُ
في كلِّ فجرٍ وفي ليلٍِ ميامينا

د. دخيل الله عيضه الحارثي

 

#نحن_طويق

 

 

 

الدكتور دخيل الله عيضه الحارثي

أديب وشاعر سعودي ومشرف ومحرر زاوية (ومضة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.