كُتاب الرأي

صباحات مشرقة

صباحات مشرقة

حين يمنحنا الأمل فرصة جديدة

في الحياة أيامٌ تثقل أرواحنا، ومواقف تجعلنا نتساءل: هل نستطيع أن نبدأ من جديد؟ وفي وسط هذه التساؤلات يأتي الأمل، هادئًا وبسيطًا، ليذكرنا بأن النهاية التي نراها اليوم قد تكون بداية لشيء أجمل غدًا.
ليس الإنسان قويًا لأنه لم يتعثر، بل لأنه تعلّم كيف ينهض بعد كل تعثر. فكم من شخص ظن أن حلمه انتهى، ثم اكتشف أن الطريق الذي أغلق أمامه كان يقوده إلى طريق آخر لم يكن يراه.
الأمل لا يعني أن نتجاهل صعوبات الحياة، ولا أن نعيش متوقعين أن تسير الأمور كما نريد دائمًا. الأمل هو أن نؤمن، رغم كل شيء، بأن لدينا القدرة على المحاولة مرة أخرى، وأن الغد يحمل احتمالات لم نكتشفها بعد.
وقد تكون كلمة طيبة سببًا في إعادة الأمل إلى قلب إنسان، وابتسامة صادقة قادرة على تغيير يوم كامل، وموقف صغير من شخص عابر قد يبقى في الذاكرة سنوات. لذلك، لا نعرف أحيانًا كم يصنع لطفنا في حياة الآخرين.
فلنكن ممن يتركون أثرًا جميلًا أينما مروا، ممن يمنحون من حولهم شعورًا بأن الحياة، رغم قسوتها أحيانًا، ما زالت تستحق أن نبتسم لها.
ولنتذكر دائمًا أن الإنسان لا يحتاج إلى أن يعرف تفاصيل الطريق كله حتى يخطو خطوته الأولى؛ يكفي أن يؤمن بأن هناك ضوءًا في نهاية الطريق، وأن يبدأ.
فربما يكون الغد الذي ننتظره أجمل مما تخيلنا، وربما تكون الخطوة التي نخافها اليوم هي بداية الحكاية التي سنفتخر بها غدًا.

بقلم هيا الكريديس

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.